شىء لا يصدقه عقل، ما حدث ويحدث للأندية الإنجليزية فى أقوى بطولات العالم فى الجولة الأولى لدور الستة عشر فى دورى الأبطال. ثلاث هزائم وتعادل وحيد، لم يتخيل أحد منا أن الدورى الذى نصرخ بالآهات، ونتغنى ونتحدث عنه يوميا بملايين الكلمات سواء المكتوبة والمسموعة من خلال دورى البريميرليج، أقوى دوريات العالم، لما فيه من تقارب فى المستوى وصراع رهيب مرعب بين الأندية التى تنفق الملايين، خصوصا أندية الصفوة، وأى صفوة نتحدث عنها بعد أن اقترب من الخروج المان سيتى مع مديره الفنى بلجرينى، والأرسنال الذى نراه سنويا يناضل ويجاهد، ولكنه لا يصل إلى منصة التتويج. أعتقد أنه حان وقت التغيير. الفرنسى آرسن فينجر، والمان يونايتد الذى بدأت كوارثه تطل علينا بعد رحيل الداهية فيرجسون، ليجد على دكته بتوصية منه الأسكتلندى الآخر دافيد مويس، كأنه مكتوب على المان أن يحكمه الأسكتلنديون، حتى يظلوا يطلون علينا داخل البريميرليج، ومع ذلك من فشل إلى فشل لم نعهده على المان فى آخر 27 سنة. وأخيرا تشيلسى مع العبقرى مورينيو، والتعادل المرير مع جالطا سراى. وشتان الفارق بين تركيا وملايينها ونجومها وإنجلترا وملياراتها والسوبر ستار التى تمتلكها من نجوم فى عنان السماء. وفى تصورى الشخصى هناك خلل ما على المختصين الإنجليز أن يبدؤوا فى تصحيح الأوضاع. القصة ليست المنافسة على دورى مرصع بألماس، ولكن المنافسة الحقيقية تبدأ فى الاحتكاك الخارجى لدورى الأبطال. هنا يعرف الجميع مدى قوة هذه الأندية ومدى قدرتها على المنافسة إلى المراحل النهائية، فى بطولة تدر دخلا رهيبا على كل من هو مشارك أو يسعى للوجود فيها، والوصول إلى المنصة الشرفية التى يتمناها أى لاعب ومدير فنى فى أوروبا بالكامل. ومن متابعتى للمباريات نجد أن السيتى اصطدم بالبريد، وكان عليه أن يثبت أنه فريق قادر على مقارعة الكبار، وحل لغز وشفرة كابوس التأهل إلى الأدوار النهائية لدورى الأبطال، ومع ذلك وجدنا مدربا مرعوبا وفريقا مهلهلا دفاعيا وهجوميا. الأرسنال، حاول آرسن ولكن المنافس كان جبارا، ومن حظه السيئ أن يرى البايرن لتانى سنة على التوالى، وهو أقوى فرق العالم حاليا. المان فريق معدوم الشخصية التى كانت مرعبة فى السابق، فريق لم يعد لديه القدرة على الفوز لا داخليا ولا خارجيا، مهلهل دفاعى فاقد الاتزان فى وسط الملعب. أعتقد أن المان حتى لو عاد فى نتيجة المباراة القادمة لكنه يحتاج إلى ثورة لاعبين تعيد اسم وهيبة وتاريخ وقوة المان. أخيرا تشيلسى الفريق الوحيد الذى حقق نتيجة إيجابية، للأسف التعادل للأندية الإنجليزية أصبح إيجابيا هو الآخر، أصبح فى مهب الريح أمام دروجبا ورفاقه، أن يخرج الإنجليز يعنى المال وحده لا يكفى.
الكورة الإنجليزية
مقالات -
نشر:
28/2/2014 5:02 ص
–
تحديث
28/2/2014 5:02 ص
لمطالعة الخبر على 