■ فى عالمنا الراهن نظم وحكومات شعوبها تحتاج إليها، كمصا توجد حكومات ونظم أخرى هى التى فى أمسّ الحاجة إلى الشعب «أى شعب والسلام»، ولكن الكوكب لا يخلو من حكومات وشعوب كلاهما يستطيع الاستغناء عن الآخر بسهولة ومن دون أضرار تذكر.. انظر حولك من فضلك.
■ فى الولايات المتحدة وكثير من بلدان الغرب الرأسمالى ينتشر حاليا مصطلح «السياسيين الجدد» الذين بدؤوا من سنوات صعودا قويا وحثيثا إلى سُدة الحكم فى هذه البلدان.. يقابلهم عندنا نوع آخر من «الجدد» يسمون أنفسهم «ناشطين»، وهؤلاء يتميز أغلبهم بأن «نشاطهم» يسبق تفكيرهم أو يتمدد فوق جثة عقولهم، وهذا فى أفضل أحوالهم.
وأعود «للحكام الجدد» الذين لم يعد التصنيف السياسى القديم «يمين ويسار ووسط، وخلافه» ينطبق عليهم وإنما أغلبهم ينافس زملاءه الآخرين ويشتبك معهم طول الوقت فى مباراة حارة جدا، الفائز فيها هو الذى يتمكن من «نشل» كل برامج اليمين وسياساته.. كما أن السمة الأساسية التى تجمع طبقة الحكم الجديدة تلك هى تمثيلهم المخلص، ليس للجمهور الذى انتخبهم ولا الأحزاب التى رشحتهم، ولكن للشركات ورجال الأعمال وأصحاب المصالح الذين يرعونهم ويدعمون صعودهم!!
■ على سطح الكرة الأرضية الآن ثلاثة أصناف من الدول والبلدان، تتنوع حسب علاقتها بحقوق الإنسان، أولها تنتهك الحقوق الإنسانية لمواطنيها كلها أو أغلبها بطريقة روتينية ومنهجية، والصنف الثانى عبارة عن حزمة دول تحترم «نسبيا» عددا لا بأس به من هذه الحقوق، أما الصنف الثالث من بلدان الأرض فـ«الإنسان» الذى يعيش فيها يعانى من «أنيميا احترام» متأصلة ومتأخرة جدا، حتى إنه هو نفسه لا يعرف أن له حقوقا وعليه واجبات تجاه الآخرين.. وانظر حولك أيضا.
■ فى أقطار الخليج العربى تقول البيانات والأرقام الرسمية إن عمال وعاملات المنازل بمن فيهم مربيات وجليسات الأطفال، لا تزيد نسبة التابعين منهم لجنسيات عربية على ثلاثة فى المئة فقط، والـ97 فى المئة الباقية يحتكرها عاملات وعمال ومربيات أجانب «أغلبهم من دول آسيوية» لا يعرفون العربية ولا ينتمون لثقافتها.. ومع ذلك فإن شعار «الحفاظ على خصوصية الأمة وهويتها وتقاليدها» هو أمضَى وأقوى الأسلحة المستعملة حتى الساعة فى مقاومة التطور والحداثة ومنعهما من لمس ذيل «فستان» الوطن الكبير!!
■ كشفت وزارة الزراعة الأمريكية فى تقرير أذاعته مؤخرا أن واحدا على الأقل من كل عشرة مواطنين ينتمون لهذا البلد الأغنى والأقوى فى كوكبنا، لا يستطيع أن يوفر لنفسه ثمن ثلاث وجبات طعام يوميا من أى نوع.. وأشار التقرير نفسه إلى أن 32 مليون مواطن أمريكى اضطروا إلى اللجوء للهيئات والمنظمات الأهلية والحكومية العاملة فى برامج «مكافحة الجوع»!!
■ عديد من المنظمات والهيئات الاقتصادية والمالية العالمية «منها صندوق النقد والبنك الدوليان» يتوقع أو يرجح أنه بحلول عام 2016 أو العام الذى يليه، سوف تقفز الصين إلى رأس قائمة دول العالم من حيث قيمة وحجم ناتجها القومى الإجمالى، وبذلك ستزيح الولايات المتحدة الأمريكية عن هذا الموقع الذى ظلت تحتكره وحدها ومن دون منازع طوال ما يزيد على قرن كامل من الزمان.. غير أن القفزات الاقتصادية الصينية الهائلة التى وضعتها الآن فى موضع ثانى أكبر اقتصاد فى عالمنا الراهن، لم تجعل شعب هذا البلد يغادر سجن «العالم الثالث» بمشكلاته ومآسيه الاجتماعية، إذ ما زال الصينيون يقبعون فى الترتيب رقم 100 عالميا، من حيث متوسط نصيب الفرد من الناتج القومى للدولة!!
■ إدارة الأمن الإلكترونى فى شركة «مايكروسوفت» المنتج الأكبر للبرمجيات فى العالم، قالت فى تقرير أخير لها إن أكثر من 97 فى المئة من الرسائل الإلكترونية «إيميل» التى تصل إلى صناديق مئات ملايين المشتركين فى هذه الخدمة، من النوع «المزعج وغير المرغوب فيه»!!
صباح الخير.
