من نفس الكأس تجرع فريق الأتليتى مرارة الهزيمة القاسية، ولأول مرة فى الليجا الإسبانية يكون الرقم بثلاثية فى مرمى أفضل حراس العالم البلجيكى كورتوا، وأيضا ثالث أفضل خط دفاع فى أوروبا بعد البايرن ميونخ الألمانى وروما الإيطالى. وفى رأيى لماذا تجرع من نفس الكأس، لأنه ولأول مرة أرى سيميونى يخطئ من بداية المباراة فى وضع تشكيل على غرار التاتا مارتيينو الأرجنتينى فى أصعب الملاعب الإسبانبة السادار، كما هو الحال لملعب الريال سوسيداد، ملعب أنويتا. وما تعلمته فى حياتى من علم لكورة القدم هو تأمين مباراتك حتى الفوز، ومن بعده تبدأ فى التغيير كيفما تشاء، ولكن للأسف فعل الأرجنتينى سيميونى كما فعل بلدياته، أولا التشكيل من البداية خاطئ بنزول البلجيكى الديرفيرلد البديل لميراندا، وإبقاء الأخير على الدكة فى فعل غريب لم أفهمه. ثانيا التغيير الثلاثى فى وسط الملعب، وهو مصدر فوة الفريق مما أحدث خللا كبيرا لم نعهده فى فريق أكثر ما يميزه دفاعه ووسطه وجماعيته، والإبقاء على كوكى وعلى أرادا توران، والإصرار على إشراك ديجو فى مباراة تحتاج إلى أهم ميزة للفريق وهى جماعية كل الخطوط. ثالثا عدم إشراك راوال جارثيا، وفى رأيى كان من المفروض أن يكون لاعبا أساسيا نظرا لحماسته وقوته لتعديل الطريقة فى إشراكه، مما يحدث نوعا من أنواع المرونة فى التكتيك الخاص بالفريق. رابعا ومن أهم الأشياء وهى التى قصمت ظهر الفريق، أن سيميونى يفكر فى مباراة الدربى قبلها بأسبوع، وقبل أن يخرج سالما من ملعب السادار، وهذا ما كان واضحا على التشكيل وعلى اللاعبين منذ البداية للنهاية، مما أحدث إرباكا ذهنيا وفنيا ونفسيا، لأن المدرب واللاعبين كانوا يلعبون فى فن سيتى كالدرون ونسوا تماما لقاء يلعب، ومن أخطر اللقاءات فى مشوار الفريق فى الليجا الإسبانية، ومن الممكن أن يؤثر تمامًا على وضعية وقوة الفريق إذا كان سيتنافس أم لا. الخلاصة أخطأ الأرجنتينيين تاتا وسيميونى، واستفاد منها الواقعى جدا الإيطالى إنشلوتى. هذه هى كورة القدم التى تلعب خطوة بخطوة «step by step»، والمباريات كما تحتاج إلى خبرات لاعبين تحتاج أيضا إلى قدرات وخبرات مدير فنى، وهذا هو الفارق بين الثلاثى.
سيميونى.. والأتليتى
مقالات -
نشر:
25/2/2014 5:26 ص
–
تحديث
25/2/2014 5:26 ص
لمطالعة الخبر على 