أ.ش.أ
ينظم مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية بالتعاون مع مجلة الديمقراطية يوم الأربعاء القادم ندوة يناقش خلالها دراسة أعدها عماد المهدى رئيس وحدة الأقليات بالمركز وعضو مجلس الشورى السابق بعنوان " الموقف القانونى للأقليات فى الصراعات الدولية ..دراسة حالة ناجورنو كاراباخ".
وقالت الدراسة إنه لا يوجد حتى الآن تعريف محدد ومقبول بصفة عامة لمصطلح الأقلية.. فالاتفاقيات والمعاهدات والقرارات التى أصدرتها الأمم المتحدة فى هذا المجال تقتصر على بيان حقوق الأقليات وتحديد عدد من الالتزامات الملقاة على كاهلها وعلى كاهل البلدان الأعضاء فيها دون إدراج أى تعريف للأقلية عمومًا.. وثمة اتفاقيات دولية تستخدم مصطلح الأقليات القومية لتشير إلى سائر طوائف الأقليات المشمولة بمختلف هذه الاتفاقيات ذات الصلة ودون أن تعطى تعريفًا أيضًا لمصطلح القومية.
واوضحت الدراسة أن غياب التعريف المقبول لمصطلح "الأقلية" ليس ظاهرة منعزلة أو فريدة فى القانون الدولى العام، ولايعد سببًا لحرمان الأقليات من الضمانات المقررة دوليًا لحمايتها بمقتضى أحكام القانون الدولي. فهناك حالات مشابهة تمامًا لمصطلح الأقليات. فمصطلح "الشعب" فى التطبيق العملى للحق فى تقرير المصير ضمن عملية تصفية الاستعمار وتحرير الشعوب الخاضعة للسيطرة الاستعمارية أو لاحتلال أجنبى أو لنظام الفصل العنصرى ليس له تعريف جامع ومانع فى القانون الدولي، ولكن ذلك لم يمنع المنتفعين والمطالبين بهذا الحق من التمتع به وممارسته .
وقالت انه بغض النظر عن عدم وجود تعريف مقبول لمصطلح الأقليات، فإن من أهم الانجازات التى حققتها البشرية خلال مسيرتها النضالية فى الانتقال فى المستوى الإقليمى والعالمى فى مجال حقوق الإنسان، أن انتقل الاهتمام بقضايا حقوق الإنسان وحرياته الأساسية عبر مراحل التاريخ المختلفة من مرحلة كانت مهمشة ومفقودة إلى مرحلة ما يمكن أن نطلق عليها التقدم الحضارى التى شهدت تدوين حقوق الإنسان وصياغته على شكل مواثيق دولية ملزمة.
وطالبت الدراسة الدول باحترام حقوق الأقليات وضمانها من خلال حماية وجودها عن طريق حماية سلامتهم البدنية ومنع الإبادة الجماعية وحماية وتعزيز الهوية الثقافية والاجتماعية بما فى ذلك حق الأفراد فى اختيار أى من الجماعات العرقية أو اللغوية أو الدينية التى يرغبون أن يُعرفوا بها، وحق هذه الجماعات فى تأكيد هويتهم الجماعية وحمايتها ورفض الاستيعاب القسرى وضمان فعالية عدم التمييز والمساواة بما فى ذلك وضع حدٍ للتمييز المنهجى أو الهيكلى مع مشاركة أفراد الأقليات الفعّالة فى الحياة العامة، ولا سيما فيما يخص القرارات التى تؤثر عليهم.
يدير الندوة بشير عبد الفتاح رئيس تحرير مجلة الديمقراطية وعجلان إبراهيم عجلان رئيس مركز الحوار ويعقب على الدراسة الدكتور السيد ابو الخير أستاذ القانون الدولى ويشارك بالحضور نخبة من الباحثين والإعلاميين و الكتاب المعنيين بالقضية إلى جانب عدد من السفراء و الدبلوماسيين .

