هزيمة أول من أمس للنادى الكتالونى أمام الريال سوسيداد، وهى الهزيمة الثالثة للفريق هذا الموسم فى الليجا الإسبانية، ولكنها الأسوأ فى مباريات الدورى الإسبانى آخر خمس سنوات فى مشوار البيب جوارديولا وتيتوفيلا نوفا، حتى رورا المدرب المساعد وآخرهم تاتا مارتيينو، أسوأ فى قسوتها، ذكرتنى بمايك تايسون الملاكم العظيم مع الفارق فى التشبيه، تايسون خسر لأنه كان سيئا، ولكن البارسا خسر لأن مديره الفنى تاتا مارتيينو فعل ما لم يفعله أى مدير فنى آخر مع فريقه، بداية من التشكيل الخاطئ فى خطى الدفاع والوسط، اللعب بلابى أرما، وهى ليست طبيعة البارسا فى سنواته الإبداعية. التغييرات كانت متأخرة ومتهورة من مدرب فقد عقله، وفقد السيطرة على رتم المباراة، من عدم قراءة جيدة للخصم على ملعب يعد من أصعب ملاعب إسبانيا، وفريق تطور كثيرا بعد الخروج من دورى الأبطال أمام خط هجوم قوى وسريع وفعال، من عدم احترام قيمة الخصم من البداية مع العودة للطريقة التى لا يجيدها ولا تتناسب مع قناعة وإمكانيات وشخصية هؤلاء اللاعبين المهرة. خسر البارسا المباراة لإصراره على هذه الطريقة، واعترف تاتا بذلك، وهى شجاعة تحسب له، لأنه تحمل نتيجة اللقاء الغريب، ليست النتيجة ولكن الأداء. الجميع يعلم يعنى إيه البارسا ومن هم لاعبو البارسا، ومدى قدرتهم على فرض أسلوبهم على الخصم مهما كان حجمه، هذا ما تعودنا عليه من نجوم أبهرت العالم، وما زال لديها كثير لتبهر به العالم، بإمكانيتها بالتيكى تاكا، التى هضموها وحفظوها عن ظهر قلب، وهى من اختراع مدرب استطاع أن يكسر كل الأرقام، ليأتى علينا تاتا يريد أن يفرض بصمته على الفريق، وهذا من حقه كأى مدير فنى، ولكن ليس من حقه على جماهير البارسا أن يخذلهم بهذا الشكل، لسبب بسيط من يرد أن يفرض بصمته فلا بد أن يكون اللاعبون من اختياراته، وأعتقد أنه حتى نيمار جاء من اختيار من قبله. أعتقد أنه حان الوقت أن يعى تاتا أنه يدرب فريقا عظيما ليس له مثيل فى العالم، بفضل مهارات نجومه. أتصور عليه أن يراجع نفسه مع طريقة وأسلوب العمل مع نجوم تعشق المهارة والفن والاستحواذ والضغط، تعشق الجمال فى الأداء. أتمنى أن يعلم أن جماهير البارسا فى كل أنحاء العالم عاشت ليلة حزينة والسبب تاتا.
تاتا.. والبارسا.. والتيكى
مقالات -
نشر:
24/2/2014 4:17 ص
–
تحديث
24/2/2014 4:17 ص
لمطالعة الخبر على 