بعد الأحداث الدامية التى اندلعت عقب مباراة الأهلى والصفاقسى فى كأس السوبر الإفريقية التى أقيمت على عروس ملاعب إفريقيا استاد القاهرة، وسط حشد جماهيرى لم نعتد عليه منذ أحداث لقاء المصرى، الذى على أثره استشهد شباب مصر فى مباراة لكرة القدم، كأننا لم نستفد من التجارب التى سبقت، ولدينا مشكلات بالجملة بين هؤلاء الشاب والأمن، عندما كانوا يتعاملون معهم بقسوة وعنف فى سابق الزمن أيام الوزير حبيب العادلى، قد تصل إلى حد الانتهاكات الشخصية التى لن ينساها شاب طليق حر حاليا، وهو يرى الوزير السابق يعيش بين قضبان السجون، ويرى أيضًا أن تصفية الحسابات تأتى فى رجاله وكثير منهم ليس له علاقة بالثأر الذى لن ينتهى بين جماهير الأهلى ورجال الشرطة.
والدليل على هذا أنه منذ أيام قليلة كانت هناك رابطة الوايت نايتس «الزمالك»، وهتفوا هتافات معادية وغنوا أغنية لرجال الشرطة ووزيرهم السابق حبيب العادلى، ومع ذلك رأينا الهدوء والسكينة والحمد الله عدّت على خير، ولم نرَ حرب الشوارع التى اقترفها شباب الأولتراس، لدرجة تصل إلى حد فزع المواطنين الأبرياء، الذين ليس لهم ذنب ولا علاقة بماتشات الكرة.
أولا: رجال الأمن معذورون فى كل شىء عندما تمت الموافقة على زيادة العدد إلى ٣٠ ألف متفرج. أعتقد أنه رقم حاليا يصعب السيطرة عليه والكل يعلم مدى المعاناة الأمنية الحالية.
ثانيا: كان من المفروض دخول 5 آلاف مشجع فقط على أقل تقدير، ويعلن هذا ويفرض هذا على كل الأندية التى تلعب بإفريقيا.
ثالثا: تفعيل تجربة الإخوة التوانسة بعدم السماح للشباب الأقل من ١٨ سنة بدخول المباريات إلى أن تنتهى حالة الحرب بين أولتراس أهلاوى والداخلية.
كلها أمور أتمنى أن نراها ونطبقها ونستفيد من تجارب الآخرين قبل أن ندين رجال الشرطة أو شباب الأولتراس، هناك حالة عداء ولن تنتهى، لا بد من وقفة، لا بد من العمل على إيقاف تلك الحرب التى بدأت تسرى فى شريان الدم داخل هؤلاء الشباب، والمباراة الأخيرة خير دليل على تأزم الموقف.
