غريب أمر هذا النادى ولاعبيه، نحن فى قمة الدهشة والحيرة، حتى لو استقدمنا كل خبراء العالم فى كرة القدم، للوقوف على هذه الظاهرة الموجودة حاليا على كوكب الأرض اسمها النادى الأهلى المصرى.
احترنا واحتار معنا كثير ممن يتابعون هذا النادى، هذا الفريق، فى ظل توقف النشاط تمامًا يحقق لقب دورى الأبطال، وفى ظل اعتزال ورحيل وإصابات وتوقف نشاط يحقق دورى الأبطال الإفريقى وكأس السوبر الإفريقية، وفى ظل أصعب الأزمات فى تاريخه لمجلس الإدارة وللجهاز الفنى، وخسارة مباراة تلو الأخرى فى الدورى المحلى، توقع كثيرون أن الأهلى سينال عقوبة قاسية أمام الصفاقسى التونسى، وعلى العكس امتلأ الملعب وسط حشد عالمى ووسط تصوير ونقل تليفزيونى سيئ للغاية للحدث، ولنا معه وقفة خصوصا أنه فى دولة بحجم مصر.
فرض الأهلى كلمته علينا جميعا، وعلى كل سكان كوكب الأرض، فرض علينا كلمة أنه فعلا فريق ظاهرة لن تتكرر بفضل أمور عدة:
أولا: هناك قوام للعمارة أو المبنى، الذى شيده النادى منذ بداية تاريخه، هناك ثوابت فى كل شىء، حتى وإن كانت مصر كلها إعلامها وجماهيرها أيقنت أن يوسف المدير الفنى للأهلى راحل راحل، لم نرَ ولم نسمع أيا من أعضاء مجلس الإدارة يتحدث بشأن هذا الموضوع، قمة العمل الاحترافى، لم نعهده فى مصر، ولكنها ثوابت موجودة ومترسخة فى عقول ووجدان كل من يدخل عرين البيت الأحمر الأهلاوى، حتى ولو كانت فكرة الإقالة مطروحة.
ثانيا: الثوابت هى كيفية الخروج من الأزمة، والأزمات فى النادى كثيرة وكثيرة جدا، ومتشابكة منذ نشأة هذا النادى، خصوصا أنه يعد من قلاع المحروسة والوطن العربى فى الرياضة، ومع كل الأزمات التى أحاطت به مؤخرًا من فساد، وأنا لا أعلم أين، ومن انتخابات، ومن أمور كروية فرضت عليهم نظرا لتوقف النشاط الإجبارى، ومع ذلك ظل النادى سيد إفريقيا للعام الثانى على التوالى، سيد أسياد السوبر للعام الثانى، يحطم أرقاما قياسية تصعب على أى ناد عربى إفريقى آخر.
ثالثا: فى ثوابت لاعبى الأهلى، الجميع يعرف يعنى إيه تربية لاعب، على إنه بطل، عقلية نادرة وصعب أن نراها فى المحروسة فى كل المجالات عدا النادى الأهلى، هو البطل حتى كل اللاعبين الذين ينضمون إليه إفريقيا أو عربيا أو محليا يعطيهم من الدروس ما ينسيهم ما كانوا عليه فى السابق، والتذكير أن الأهلى البطل البند الأولى لأى لاعب يرتدى شعار النادى.
لدىّ سؤال بسيط لكل عشاق الكرة فى مصر، الجميع يتحدث أن النادى الأهلى استحوذ على لاعبى النادى الإسماعيلى فى السنوات الأخيرة بلغة المال، وهذا حق أصيل لأى ناد ينافس، سؤالى ماذا فعل هؤلاء اللاعبون فى النادى الإسماعيلى؟ وماذا حققوا فى النادى الأهلى؟ السر معروف وهو اسم النادى الأكثر طموحا وعشقا وحبا وجمعا للبطولات.
كم كنت أتمنى أن أرى عشقى الأول والأخير النادى الإسماعيلى بنصف فساد وعقلية وحب وإدارة النادى الأهلى.. فعلا الأهلى هو الأهلى.
