انها حقا بارقة أمل بعد ثلاثة أعوام من الاحباط وصلنا فيها للمربع صفربعد ثورة سقط فيها المئات من أشرف الشهداء!! انها حقا بارقة أمل ورؤؤس الثعابين من رموز النظام القديم تتدلى بين الحين والآخربين قناه واخرى بكل بجاحة دون خجل .... ذلك ما انتابنى من شعور بالتفاؤل والأمل حين قرأت خبرا فى صحيفة الشروق بتاريخ 14-فبرابر عن انطلاق حركة "حماية" للدفاع عن القطاع العام ومكافحة الفساد .وازداد هذا الأمل أكثر حين قرأت البيان التأسيسى للحركة والذى تلخص فى كشف ما يدور داخل هذا القطاع من عمليات فساد للرأى العام والجهات القضائية ، والعمل على دفع المساهمين من القطاع الخاص داخل مجلس ادارات شركات القطاع العام ، للمشاركة الفعالة فى الرقابة على أعمال هذه المجالس وحماية الشركات من أى انحراف والمشاركة فى تحسين الآداء .
والسؤال الآن هل ستنجح تلك الحركة فى التغلب على فساد تراكم فى تلك الشركات منذ عشرات السنين خاصة وأهدافها جاءت لتضرب بيد من حديد معاقل الفساد فى القطاع العام فمن أهداف الحركة أن تعيد المفهوم السائد حول سوق الأوراق المالية ليعود الى مساره الطبيعى الذى انشئ من أجله وهو طرح الأسهم للاكتتاب العام فى تأسيس الشركات الجديدة لخلق فرص عمل جديدة للشباب .
وتذكرنى حركة" حماية لمكافحة الفساد فى القطاع العام "بهؤلاء الشرفاء أمثال طلعت حرب الذين عرفنا من خلالهم كيف يكون بناء الاقتصاد الوطنى حين انشأ بنك مصر وذلك حين دعت الحركة فى بيانها التأسيسى المواطنين للمساهمة بأموالهم لتشغيل الشركات المتوقفة والمتعثرة واعادة هيكلتها وتطوير معداتها وعودتها مجددا للسوق كشركات منتجة رابحة.
ان تلك الحركة ان نجحت فى تحقيق أهدافها فى أن تصحح منظومة الاقتصاد داخل شركات الفطاع العام وأن تتصدى لكل الثغرات التى قد تعطى فرصة للفاسدين للتلاعب والتربح غير المشروع وبالتالى فلن يستطيع أيا كان من تلك الرؤؤس الفاسدة العودة مرة أخرى لفسادها بحيث يكون للدولة اليد العليا فى ملكية هذه الشركات بحيث تحافظ على نسبة ال51%على الأقل وهو ما يحقق هدفين أولهما : الاستفادة من مساهمات القطاع الخاص فى تنمية الاقتصاد الوطنى والاستفادة من المساهمين أنفسهم فى احكام الرقابة على ممثلى القطاع العام والاستفادة من أفكارهم فى التطوير .
والأمر الذى يدعو للطمأنينة عن مدى جدية حركة حماية أنها تتضمن أكثر من مائة شخصية عامة ونواب سابقين من الشرفاء الذين وقعوا على البيان التأسيسى للحركة والذين لهم باع كبير من الوطنية والتاريخ الناصع منهم الدكتور جمال زهران وسعد عبود ومحمد عبد العليم داود وكمال أحمد وأبو العز الحريرى والبدرى فرغلى والمهندس يحى حسين وعبد الغفار شكر والدكتور عمار على حسن والكاتبة سكينة فؤاد والدكتور وحيد عبد المجيد المتحدث باسم جبهة الانقاذ .
شكرا لكل هؤلاء الشرفاء فبداية الغيث قطرة رغم أننى مشفقة عليهم مما سيجدونه من صعاب وهجوم ومؤامرات فى انتظارهم ولعل المستشار المحترم هشام جنينة وما يتعرض له من تنكيل وتشويه أكبر دليل لما ينتظر كل انسان شريف يعمل لصالح هذا الوطن
