هو ده وقته! أكيد مؤامرة إخوانية لإسقاط الدولة! البلد، وعجز الموازنة ومافيش إنتاج فين الإحساس بمصلحة البلد؟ فين الوطنية؟
فيييييييييييييييين الثورة؟
جمعنى بوزير التعليم لقاء بعد توليه الوزارة بيومين وتحدّث عن التعليم وأهميته وضرورة الاهتمام به والثورة والمرحلة القادمة وأمور كثيرة، وتناول الشباب الحاضر أمورًا كثيرة تخص العملية التعليمية والمعلمين وجاء دورى لأتحدث، فقلت له قامت ثورتان عظيمتان فى هذا البلد من أجل العدالة الاجتماعية، وعايزين الوزارة الجديدة تعمل كرامة لهذا الشعب، هل تستطيع أن تعلن أنت ورفقاؤك فى الوزارة الالتزام بالحد الأقصى للأجور، وليكن خمسين ألف جنيه فى الشهر، تجمّدت ملامح وجهه من الطلب ورفض الإجابة، وبعد لحظات من الوجوم غيّر الموضوع ودخل فى موضوع تانى (هو طبعًا كان رئيس قطاع فى الوزارة قبل ذلك، وعارف هو كان بيقبض كام وهو رئيس قطاع، وربنا كرمه بعد دعاء الوالدين وقعد على الكرسى الكبير! تقول لى أقصى يا روح مامتك).
لماذا قامت الثورة، للاستبداد السياسى؟! لا أعتقد ذلك فالكثرة من الشعب كانت لا تعنيها السياسة بشكل كبير، وكانت ستكون مظاهرة لطبقة سياسية، ولكن الذى حوّلها إلى ثورة شعبية عارمة، الفساد والمحسوبية وعدم العدالة، فهل تحقّق شىء؟ القليل جدًّا، أمضينا ستة أشهر حتى يتكرّم رئيس الوزراء بتطبيق الحد الأدنى (بضغط من المشير السيسى كما سمعنا)، وما زال التلاعب بالحد الأقصى قائمًا، البرازيل فى مؤتمر الشفافية من عامين أعلنت عن تطبيق آخر معايير الشفافية، أى شخص يستطيع الدخول على النت ويسأل عند دخل أى موظف حكومى فى شهر محدّد. طالبنا قبل ذلك بإعلان دخول الوزراء كل شهر فى الجريدة الرسمية، لم نطلب جميع الموظفين كما تفعل البرازيل، هل أجابنا أحد (تصدير الطارشة لسّه شغال) وماحدش يستهبل ويقول لى 30 ألف جنيه، لأن مصر كلها عارفة إن ده المرتب، نحن نتحدث عن الدخول، والتسريبات تقول إنها بالملايين وتصل إلى 8 ملايين لأحد الوزراء (حد يلجّمنى ويخرسنى ويقول لى لأ دول نص مليون بس)، ماحدش يقول لى إن نبيل فهمى بياخد 30 ألف فقط اللى بياخدهم فراش فى سفارة الكونغو، لا أحد يتخيّل أن الظلم الذى قامت الثورة من أجله ما زال قائمًا، ما التفسير أن فرّاشًا فى التربية والتعليم يأخذ 250 جنيهًا وفرّاشًا فى البترول يأخذ 8 آلاف جنيه، رغم أن الأول بينظّف حمامات بيدخلها 2000 تلميذ بكل ما تحمله من.. والآخر بينظف حمامات خمس نجوم لعليّة القوم؟! ما التفسير أن المحاسب فى «الصحة» بعد المحايلة حياخد 1200 جنيه ومحاسب البنك المركزى بياخد 20 ألف جنيه، رغم أن الأول كان تقديره «جيّد جدًّا» فى الكلية والثانى كان تقديره «مقبول» بعد 8 سنين فى الكلية؟! محامٍ فى وزراة الزراعة بياخد 2000 جنيه ومحامٍ بمقبول أصبح قاضيًا يتجاوز دخله العشرين ألف جنيه، وتقول لى قامت ثورة؟! إذا كان الإصرار على بقاء الظلم مستمرًا، فماذا تنتظرون؟ وزراء الثورة البرعى وكمال أبو عيطة وحسام عيسى، هل حاولوا أن يحرجوا الوزارة ويعلنوا عن دخولهم الشهرية من الوزارة؟ لم يصل إلى مسامعى شىء من ذلك (هل لو جلس كاتب هذه السطور وقارئ هذه السطور مكانهم حيعملوا زيّهم؟ احتمال كبير جدًّا ما دام ماحدش بيحاسبنى وحتعدّى والشعب مش حيعرف)، هل أعلن باسل عادل وخالد تليمة عن دخولهما الشهرية، لم يصل إلى مسامعى حتى الآن، وشركائهما فى الثورتين فى السجون الآن، وبعدين بمنتهى السذاجة بتقولوا الشباب محبط ليه؟ حد والنبى يقول لى ليه؟ (السلفيون حيسيبوا المقال كله وحيقولوا دعا وقال والنبى وده شرك)، تحدّثت عن الفرَّاش والمحاسب، لم أتحدث عن السبعة آلاف لوذعى وعبقرى وماجابتوش ولّادة السادة الخبراء اللى بيقبضوا فى الشهر مليون جنيه وبلوذعيتهم وعبقريتهم وضعوا مصر فى صفوف العالم الرابع، مما يستحق أن يبقوا فى أماكنهم بملايينهم المملينة حتى يوصلونا إلى العالم الخامس بأمان الله! وفوق كل هذا تصم آذاننا أخبار الانتهاكات والتعذيب مرة أخرى، ماذا تظن تلك الحكومة والقيادة السياسية أنها فاعلة بنا، أنتم تدفعونها إلى حافة الهاوية، هل تظنون أن هذا الشباب الفائر سيسكن، سيستسلم؟ ألم تتعلموا بعد من الدروس السابقة، ولا التالتة تابتة زى ما كنا بنقول واحنا صغيرين؟ هل كانت حكمة يعلمها أجدادنا المصريون، أن المصرى مابيتعلمش إلا من المرة التالتة؟ فعلًا العمال المضربون دول طابور خامس، أكيد مدفوعين من الإخوان، المخابرات العالمية تحرّكهم، بل الموساد الإسرائيلى نفسه، إنهم يعطّلون الرئيس، ونظرية الغسالة (ومش سايبين الرئيس يشتغل)، ما يصبروا شويّة، ما همّ صبروا على مبارك تلاتين سنة، حنجيب لهم منين، البلد فقيرة، يبطلوا شقاوة بقى، أنا سمعت الكلام ده فين قبل كده، سمعته فين قبل كده، ذاكرة البرغوت دى اللى موديانى فى داهية.
