ففى مقام الحسين، يتواجد فيه الدراويش بكثرة في فترات الموسم للاحتفال بقدوم رأس الحسين إلى مصر، وهو ما يعرف شعبيا باسم مولد الحسين، ويكثرون من المدح ويفترشون الأرض ويحضر فيه كبار مشايخ الطرق الصوفية للإمام الحسين.
جاءوا من المحافظات يومى الثلاثاء والأربعاء الماضيين للاحتفال بقدوم الإمام الحسين وبحوزتهم كل مستلزماتهم من الأكل والشراب ونصبوا موائد لإطعام المشاركين في الاحتفال ومساعدة المحتاجين بالمال لكل من كان لديه أن يقدم مساعدة لوجه الله الكريم ورسوله والإمام الحسين.
رصدت "عدسة" فيتو "الدراويش المتواجدين أمام مسجد الحسين وفى محيطه وهم يفترشون ونائمون منذ أن انتهى الاحتفال بمولد الحسين لاستكمال الحضرات ولقاء الوداع على المقام قبل العودة إلى منازلهم وأعمالهم".
البداية كانت مع الحاج أحمد زياد من الطرق الصوفية، المعروفة بـ"الدراويش" يحكى عن يوم الاحتفال بقدوم رأس الحسين، قائلا: "كان يوم الاحتفال بمولد الحسين عيدا للدراويش ولكل المصريين وبمثابة رسالة خير وعطاء في توطيد المحبة والخير لكل الأمة الإسلامية".
وأضاف: "الدنيا ليس لها قيمة عندنا، حياتنا نهبها للتقرب إلى الله ورسوله والإمام الحسين، والمساكين في مصر كثيرون".
وتابع: "تركت أولادى وجئت بكل احتياجاتى لمدة أسبوع للاحتفال بمولد الحسين".
ودعا الله عز وجل أن يحفظ مصر ويقدم ما فيه الصالح وأن يبعد عنها الفتن والتشدد والتعصب التي ليست من صفاتنا ولا من صفات الإسلام الصحيح.
"عقيدتنا المحبة ولسنا متسولين ولا رجعيين على حسب ما يعتقد الآخرون" بتلك الكلمات قالت أم محمد التي قضت خمسة أيام لانتظار الرحلة الأخيرة في عمل الحضرة والوداع للإمام الحسين.
تحكى وهى جالسة بمحيط الحسين، قائلة: "البعض يعتقد أننا متسولون أو راجعين تانى هنا لنتسول ويظنون أن ملابسنا غير نظيفة فهذا غير صحيح". وأضافت: "أنا عندى ثلاثة أولاد ومن عائلة ميسورة الحال لسنا محتاجين، جئت بكل احتياجاتى من المال والمأكولات لتكفينى أنا وزوجى للاحتفال بمولد الحسين وإطعام المحتاج والفقير بالطعام والمال وليس التسول وهذا منهج نسير عليه حبا لله والرسول والإمام الحسين". مؤكدة أن عقيدتها المحبة والبساطة في التعامل.
