وأضاف النجار -في تصريح خاص لصدي البلد -انه كما نطالب الاسلاميين بالمراجعة والنقد الذاتى،يجب ان نطالب أيضاً الحكومة والسلطة بنفس الشئ حيث ينبغى التعلم من الأخطاء واستيعاب تجارب الماضى فى مواجهة الارهاب الذى تطور بشكل خطير واختلف أداؤه وتنظيماته وخلفياته وأسبابه عن ذى قبل ، بما يحتم على السلطة أن تتطور لمعالجة الأسباب والتعامل مع خلفيات الارهاب السياسية كما يجب ، وعدم الاعتماد على القوة العسكرية والمواجهة الأمنية كحل أوحد .
واوضح ان أهم الخطوات فى مواجهة الإرهاب إلى جانب الحلول الأمنية ومواصلة الردع الأمنى فى مواجهة من يحملون السلاح فى وجه الدولة والمجتمع هو السعى حثيثاً لترسيخ الاستقرار السياسى وانطلاق العملية الديمقراطية وادماج الشباب والتيارات السياسية المختلفة فى عملية سياسية تنافسية شفافة ومتوازنة.
وهذا يذيب الاحتقان ويحلحل الاستقطاب ويفتح أبواب الأمل فى التغيير السلمى لدى الشباب من مختلف الاتجاهات فلا يلجأون لتغذية الأساليب والطرق غير المشروعة والتحريض وتهيئة المناخ للعنف واستخدام القوة فى مواجهة الدولة ، فضلاً عن أن مناخ الاستقرار السياسى هو المناخ الخانق للارهاب الذى لا يعيش ولا يترعرع الا فى مناخات الفوضى والاضطراب السياسى .
وشدد أنه يجب على السلطة أن تسعى لهذا جدياً وأن تنشئ وزارة أو مؤسسة أو هيئة للمصالحة الوطنية الى جانب مجلس الدفاع الوطنى المزمع انشاؤه ، ليكون الاستيعاب والاحتواء والدمج جنباً الى جنب مع المواجهات الأمنية مع الخارجين عن القانون ، وهيئة مستقلة للمصالحة الوطنية من شأنها أن ترسل رسائل ايجابية للمشاركة لكل من لم يتورط فى ارهاب وعنف ومراجعة مواقفه السياسية السابقة.
والاسهام فى عملية سياسية متوازنة تنهى الأزمة وتحقق الاستقرار السياسى الذى يعتبر مفتاح حل جميع الأزمات التى تعيشها مصر اليوم ؛ فبدون استقرار سياسى لن تتحقق نهضة اقتصادية ولن تأتى الاستثمارات الأجنبية ولن يتحقق الأمن ولن يثق السياح فى الوعود وسيظل الوضع على ما هو عليه .
وطالب جميع القوى والتيارات على الساحة أن تبادر بالاسهام فى انهاء الأزمة ووضع حد للتدهور والانهيار ووقف التحريض من الخارج والتخلى عن فلسفة الثأر والافشال ، والبدء معاً فى البناء والانطلاق الى الأمام ، فنحن نمر بمرحلة انتقالية ليس فيها منتصر ومهزوم ، ولن نعبرها الا معا ولن تتأسس إلا بمشاركة الجميع عدا من تورط فى إرهاب وعنف .
