وذلك بالإضافة إلى ارتفاع معدل البطالة إلى 13.7%، وتراجع الاحتياطى من النقد الأجنبى.
وعين الرئيس المؤقت عدلي منصور حكومة "الببلاوي" في يوليو 2013 بعد عزل الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عقب احتجاجات حاشدة على حكمه، وتقدمت حكومة الببلاوى قبل أيام من شهر فبراير الجارى ما يقرب من 250 يوم عمل.
وأكد صالح، أن التحدى الأكبر الذى كانت تواجهه الحكومة المستقيلة هو وضع البلد على الطريق الصحيح وتنفيذ خارطة الطريق وبناء مؤسسات الدولة، وكان الأصعب فيها إقرار الدستور وكان ذلك أهم إنجاز حققته الحكومة المستقيلة، واقتربت الانتخابات الرئاسية وتنتهى خارطة الطريق بالانتخابات البرلمانية.
وترددت أنباء عن دمج وزارة الاستثمار، مع التجارة والصناعة، فى الحكومة التى يعكف على تشكيلها المهندس ابراهيم محلب، وزير الإسكان، بعد استقالة حكومة الدكتور حازم الببلاوى.
وأكد صالح أن الحكومة كان أمامها عدد كبير من الأهداف قائلاً: نجحنا فى تحقيق بعضها ولم ننجح فى تحقيق البعض الآخر، فعندما يعمل الإنسان تحت ضغط يكون عليه فى البداية البحث عن حلول.
وقال صالح: إن الحكومة كان لديها 3 ركائز أساسية، الأولى هى العمل على حل المشكلات الملحة مثل مشكلة الكهرباء، ونقص السلع والمواد الغذائية والوقود، ونجحنا بالفعل فى حل جزء كبير من هذه المشكلات بدعم من مساعدات إخواننا العرب، بالإضافة إلى عمل تغييرات سريعة فى السياسات فى التعامل مع هذه المشكلات.
وأضاف صالح أن الركيزة الثانية تمثلت فى العمل على تعافى الاقتصاد، فكان الحل المتاح هو اتخاذ إجراءات قاسية، ولكن لجأنا للحل البديل وهو زيادة الاإنفاق الحكومى، وبالفعل تم ضخ حزمة مالية لتنشيط الاقتصاد بقيمة 29 مليار جنيه، وبالفعل استطعنا تحسين الخدمات المتاحة بنسبة تتراوح ما بين 70 إلى 80%.
وأشار صالح إلى أن التحدى الثالث الذى واجهته الحكومة المستقيلة هو التخطيط للمستقبل وكان التركيز على كيفية التعامل مع القواعد والقوانين الاقتصادية، وبالفعل بدأنا فى وضع برنامج إصلاح لهذا القوانين وتم تناول العديد من المشكلات الملحة وذات الأهمية والتأثير، وآخرها إجراء تعديل على قانون الاستثمار، الذى ركز على احترام الحكومة لكافة اتفاقياتها التعاقدية بما يضمن شعور المستثمر بالاطمئنان، وللتأكيد على أن الحكومة جادة فى إعطاء الجميع حقوقهم.
وأضاف صالح أنه تم اتخاذ إجراءات أخرى لتشجيع الاستثمار علمًا بأن مصر كانت من أكثر الدول جذبًا للاستثمار الأجنبى المباشر قبل 2011 خاصة فى مجالات العقارات والبنية التحتية والسياحة.
وقال صالح: إنه رغم كل الظروف التى تمر بها البلاد، إلا أننا استطعنا الاحتفاظ بالاستثمارات التى وصلت إلى 9.2 مليار دولار، وهذا مؤشر على أن مصر مازالت جاذبة للاستثمار.
وقال صالح: إن الحكومة كانت تعمل فى ظل مشكلة كبيرة وهى غياب الأمن ولكن تحسن الوضع الأمنى كثيرًا، كما تم توفير المواد الغذائية والأدوية ولكن يبقى التحدى الأكبر أمام الحكومة الجديدة وهو خلق فرص العمل.
وأكد صالح على أهمية استعادة العلاقات بين مصر ودول القارة الإفريقية واستعادة الدور الهام الذى فقدناه فى القارة والبيئة السياسية فى الوقت الحالى تدعم ذلك.
وأشار صالح إلى أهمية التعاون بين القاهرة وكيب تاون، مؤكدًا على أهمية تبنى مشروع خط السكك الحديدية الذى يربط ما بين القاهرة وكيب تاون والذى سيعمل على تغيير خريطة التعاون الاقتصادى فى إفريقيا.
وأوضح صالح أن مصر بها العديد من الفرص الاستثمارية التى تدعو رجال الأعمال من جنوب إفريقيا للاستثمار فيها مثل قطاعات الموانئ البحرية والاسمدة والبنية التحتية والسياحة.
وقال: إن هناك تركيزًا فى مصر على مشروعات البنية الأساسية والكهرباء والوقود وذلك بالتعاون مع القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص فى مصر يمثل 66% من الناتج المحلى الإجمالى، حيث وصل حجم استثماراته إلى 147 مليار جنيه ونأمل فى أن يصل إلى 170 مليار جنيه.
