وأكد أن إسرائيل حسمت الموقعة علي المستوي الجغرافي وتجري الآن محاولات مستميتة، لكي تحسمها على المستوى الديموجرافي للقدس كمدينة.
وأضاف جمعة أن ذلك يعتبر ترجمة لتطور الموقف السياسي والديني في إسرائيل تجاه المسجد الأقصي، بمعني أنه كانت هناك الكثير من التخوفات في وقت سابق حول إقدام الاحتلال علي سلوك ما قد يتسبب في تأثير من الناحية الدينية على العالم الإسلامي، مشيراً إلى فتوى دينية إسرائيلية كانت السبعينيات من شأنها تحريم الصلاة في المسجد الأقصي.
وأشار الخبير في الشئون الفلسطينية الإسرائيلية في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إلى أنه بالتزامن مع ما سمي في إسرائيل بـ"سلسلة الأجيال" ووزارة السياحة الإسرائيلية عام 1995 استخرجت فتوى أخرى دينية تجيز إقامة الشعائر الدينية الإسرائيلية بالمسجد الأقصى، أما الآن فتطور الأمر إلى وجوب إقامة الشعائر الدينية لهم داخل المسجد الأقصى.
وأفاد الدكتور محمد جمعة، بأنه منذ عامين أو أكثر اتجهت ممارسات الحكومة الإسرائيلية والمتطرفين الصهاينة إلى ما سمي بـ"التقاسم الزمني للأقصي"، وهو ما يعني أنهم يغلقون المسجد في أوقات معينة أمام المصلين المسلمين وتقتصر وقتها الصلاة داخل المسجد على ممارسة شعائر، وذلك استكمالاً للتقاسم الجغرافي للقدس.
