وقال الدكتور محمد سالم، رئيس محميات جنوب سيناء، إن "الشجرة تشكل خطورة بالغة على البيئة المصرية نظرا لسرعة انتشارها، كما إنها تتشعب بشكل عشوائى وتمتد جذورها فى الأرض لعمق يصل إلى 72 مترا تقريبا وبشكل أفقى لمساحات طويلة جدا تصل لمئات الكيلومترات".
وتابع "تم إخطار المحافظة ووزارة وجهاز شئون البيئة بالواقعة وخطورة وجود مثل هذه الشجرة على البيئة المصرية، وبدأنا في اتخاذ الاحتياطات اللازمة ومكافحة الأشجار بإزالتها واجتثاثها من على الأرض وجمع بذورها من الأماكن المحيطة بها ثم طحنها وحرقها طبقاً للمعايير العالمية، فعمر الشجرة بسيناء لم يتجاوز 4 سنوات ولذلك سهل قطعها".
وأشار سالم إلى أن خطورة الشجرة تكمن فى أنها تبقى حية لأكثر من 20 سنة، ويمكن أن تنبت فى أى وقت مادم توافرت لها ظروف الإنبات الملائمة، مضيفا أن عملية تطهير أرض منطقة الطريق الدائرى الأوسط بشرم الشيخ من الشجرة على الانتهاء.
أبدى سالم استغرابه لانتشار هذا النوع من الأشجار فى هذه المنطقة، متسائلا عن هوية من استقدم بذور هذه الشجرة الشريرة ليدمر بها البيئة المصرية؟، وهل الإجراءات الحالية كفيلة بكبح جماحها قبل أن تتغول وتدمر كل شىء؟.
وشدد على أن هناك جهات اجنبية تحارب مصر بيئيا لاستنفاد ثرواتها من المياه الجوفية بزراعة مثل هذه الأشجار، مؤكدا أن الشجرة تمت زراعتها بشكل منتظم وهو ما يضع علامات استفهام حول الجهة التى استردتها وعملت شتلات منها وزراعتها بشكل منتظم على الطريق.
وأضاف "خلال سفري لمسقط رأسه بالإسماعيلية رصدتها على الطريق الدائرى بالقاهرة الجديدة بالقرب من ميراج سيتى، حيث انتشرت الشجرة بكثافة على سور الميراج، سألناهم عن مصدر الشجر فكانت الإجابة نستورد أنواعا عديدة من أوروبا".
وذكر "من المعروف أنه على الرغم من إنفاق مليارات الدولارات على مكافحة أشجار الموسكيت فى الدول التى انتشرت فيها كأستراليا وجنوب إفريقيا والسودان وبعض أجزاء من اليمن، إلا أن تلك المكافحة فشلت لأنها بدأت فى مرحلة متأخرة جداً، ولأن تلك الأشجار إذا وصلت إلى أعماق وجود المياه الجوفية تستحيل معها المكافحة".
