وأوضحت المجلة فى تقرير لها اليوم على موقها الاليكترونى أن غالبية الأمريكيين كانوا واثقين من احترام قادة العالم لأوباما في الفترة من عامي 2010 و2011 .
وأشارت المجلة إلى أنه سيكون من الصعب تحديد فشل واحد بعينه في سياسة اوباما الخارجية من شأنه أن يسبب مثل هذا الإنخفاض في التقييمات لأن هناك الكثير من أوجه الفشل يمكن الاختيار من بينها. حيث يكمن الخطأ فى فداحة وعدد الأخطاء التي ارتكبتها السياسة الخارجية لأوباما.
ولفتت المجلة إلى أن الأحداث الجارية في سوريا وأوكرانيا وروسيا والصين ومصر ودول مماثلة من شانها أن تعطي إنطباعا بأن العالم لا يحترم أوباما في الخارج. وتابعت أن الحقيقة المثيرة للاهتمام هي موقف أوباما المتخاذل بتنحيه جانبا حيث يكتفي بمشاهدة الصراعات تنتشر وتخطي "خطوطه الحمراء"، في حين أن إدارته تجري مفاوضات بشراسة في الصراعات الكبيرة مثل الملف الايراني وعملية السلام الفلسطينية - الاسرائيلية.
وطرحت المجلة تساؤلا : هل المشاركون في الاستطلاع الذين يعتقدون أن العالم لا يحترم أوباما يتجاهلون الدبلوماسية رفيعة المستوى التي يجريها وزير خارجيته جون كيري واضعين فى الاعتبار أن الإيرانيين حصلوا على صفقة مواتية للغاية بتمهيد الطريق لإيران لعودة التجارة من خلال تخفيف العقوبات ومنذ ذلك الحين يسخرون بشكل منتظم وبصوت عال من فكرة أن الاتفاق مع الغرب يتطلب أي تضحية حقيقية تجاة برنامج الأسلحة النووية.
ومن ناحية أخرى ، رأت المجلة أن الاسرائيليين والفلسطينيين لم يبدوا كل الصبرالمطلوب تجاه دبلوماسية كيري هناك، والذي يعتبرونه مشروعا فاشلا. وأثار وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون ضجة كبيرة بوصفه كيري بـ"المهووس".. موضحا أن "الشيء الوحيد الذي من شأنه ان ينقذ اسرائيل هو ان يحظى كيري بجائزة نوبل ويتركهم وشأنهم .
وتابعت المجلة قائلة إن الحلقة الفاشلة للسياسة الخارجية لأوباما إكتملت عندما اسند أوباما المهام الهامة لنائبه جو بايدن..محذرا بشكل هزلي " لا يستطيع أحد العبث مع جو". وعلق على ذلك روب لونج في مجلة "تايم" الأمريكية .. قائلا إن مقولة أوباما كانت مثيرة للضحك لأن الجميع يعبث مع جو. ولخص لونج الموقف العام تجاة سلطة الرقابة الممنوحة لبادين قائلا "لا يمكن لبايدن أن يشرف ولو على صناعة شطيرة من لحم الخنزير".
ونوهت المجلة إلى أن "دبلوماسية عهد أوباما المصممة ظاهريا لزيادة إحترام أمريكا في الخارج واجهت على وجه التحديد تأثيرا معاكسا. وللإنصاف، هناك الكثير من التداخل بين الصراعات الدائرة في العالم ومفاوضات الإدارة، من بينها سوريا على وجه التحديد عندما اتخذت الإدارة الامريكية قرارا باستباق العمل العسكري من أجل التخلص من الأسلحة الكيميائية في سوريا فضلا عن المفاوضات ..وأن المثير للدهشة هو تجاهل المسئولين لتلك القرارات وترك المواعيد النهائية تتبخر".
وتابعت بالإشارة إلى إنتهاء أحداث العنف في أوكرانيا أو إنخفاض وتيرتها على الأقل من خلال عملية تفاوض استبعدت منها الولايات المتحدة.
واختتمت المجلة الامريكية تقريرها بالقول إن الرسالة أصبحت واضحة وهى أن الانطباع عن أوباما بأنه ضعيف أو لا يستحق الاحترام في الخارج ربما جاء نتيجة لان البيت الابيض لم يبد ما يكفى من ثلاثة عناصر هامة هى إظهار أو استخدام القوة.. و إظهار الكفاءة اللازمة .. والحصول على ما يكفى من الجدارة بالثقة .
