وقال السفير عادل بشير حسن مدير إدارة السلام والشئون الإنسانية بوزارة الخارجية- ممثل الحكومة السودانية- خلال الاجتماع الثالث للجنة المشتركة للسلام في دارفور الذي عقد اليوم الثلاثاء بالخرطوم- إن حركة التحرير والعدالة تحفظت على المواقع التي تقدمت بها لأنها لم تراع نص الإتفاق ولم تستوف المعايير التي حددتها الاتفاقية، مبينا إن الحكومة تقدمت بالملاحظات الخاصة بالخروقات لرئيس لجنة وقف إطلاق النار .
وأكد المسئول السوداني، ان الحكومة قد أعلنت في رفضها لكل ما يخالف الاتفاق بإنشاء معسكرات ومواقع جديدة لتجميع قوات الحركات، مشددا بان نتائج التحقق تفتقر للمعايير المطلوبة والمنصوص عليها وتعد تهديدا للروح الإيجابية للاتفاق .
وقال إن التأخير في تقديم الدعم اللوجيستي لقوات الحركات جاء بسبب عدم اكتمال إجراءات نزع السلاح وإعادة الدمج لاعتمادها على التحقق", مؤكدا إن حكومة الخرطوم ستعمل على تجاوز بعض المراحل عبر القبول المباشر المقرون بنزع السلاح والتجريد .
وأعلن بشير حسن، عن اتفاق ثنائي بين الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة، باستيعاب 881 جنديا و67 ضابطا وفق هياكل القوات المسلحة والمقاتلين المسلحين الذين يسلمون أنفسهم لمعسكرات التدريب، بينما يتم استيعاب بقية القوات ضمن برنامج دمج القوات.
وأوضح إن الحكومة السودانية قطعت شوطا كبيرا في تنفيذ ما هو مطلوب منها في الالتزام ببنود الاتفاق، رغم عدم تنفيذ الترتيبات الأمنية التي يجب أن تسبق الالتزام السياسي، لافتا إلى استكمال التعيينات في رئاسة الجمهورية والوزراء وسلطة دارفور.
ومن جانبه حث رئيس البعثة المشتركة (اليوناميد) محمد بن شمباس، جميع أطراف الاتفاق بالصبر وإبداء المزيد من المرونة لتنفيذ الاتفاق، مجددا التزام شركاء سلام دارفور بدعم تنفيذ الاتفاق للوصول لنهاياته المنطقية وتقديم الدعم للاستكمال التحقق .
وقال إن عام 2014 به مؤشرات ايجابية لتحقيق تقدم كبير في العملية السلمية بدارفور، مؤكدا مواصلة جهود اليوناميد لحث الحركات الرافضة لإقناعهم لانضمام للعملية السلمية،وأشاد-في هذا الصدد- بدعوة الرئيس عمر البشير، للقوى السياسية والحركات المسلحة للحوار، وقال "إنها خطوة مهمة لتحقيق السلام في السودان" .
ومن جانبه، أكد رئيس لجنة الترتيبات الأمنية بحركة التحرير والعدالة أبو العباس عبد الله جدو، التزام حركة جيش التحرير والعدالة بتنفيذ نصوص بند الترتيبات الأمنية وفق ما جاءت به وثيقة الدوحة، موضحا أن حركة التحرير والعدالة متفقة مع الحكومة علي ضم ثلاث كتائب من قواتها لقوات الشعب المسلحة ودمجهم في المجتمع والأجهزة الأمنية الأخرى .
وأوضح أبو العباس، أن وثيقة الدوحة نصت علي تقديم الدعم اللوجستي للقوات بعد شهر من التوقيع علي اتفاقية الدوحة، وبدء تنفيذ الترتيبات الأمنية متزامنا مع نزع سلاح المليشيات،مطالبا رئيس بعثة اليوناميد بتقديم إيضاحات وخطوات حول عملية التحقق، مبينا بان حركته سلمت القوائم وأماكن تواجد قواتها "لليوناميد".
