جاء ذلك خلال الندوة التى عقدتها مباشر لتداول الأوراق المالية، وذلك عقب الصعود التاريخى التى شهدته البورصة المصرية أمس، وكسر مؤشرها حاجز الـ8 آلاف نقطة.
وقال عيسى فتحى، نائب رئيس شعبة الأوراق المالية، باتحاد الغرف التجارية، إن الاقتصاد أمامه فرص هائلة للنمو، برغم المؤشرات التى يقف عندها حاليًا، وتتمثل فى 240 مليار جنيه عجزًا فى الموازنة وزيادة معدلات البطالة والتى وصلت إلى 13.5%، ومعدل نمو 2.2%، واحتياطى نقدى وصل فى أكتوبر الماضى لنحو 18.6 مليار جنيه ومعدل تضخم 11.5%.
وأوضح أن هناك بعض الخطوات، إذا ماتم اتخاذها من الممكن أن تخرج مصر من مشاكلها الحالية، منها حل أزمة المرور والذى من شأنه أن يوفر لمصر 100 مليار جنيه سنويًا، وتعظيم الاستفادة من الاقتصاد غير الرسمى الذى يتخطى إنتاجه حاجز التريليون جنيه، بالإضافة إلى تعظيم الاستفاة من حصيلة الضرائب وزيادة نسبة التسجيل العقارى.
وأشار إلى أن الارتفاع الذى تشهده البورصة حاليًا ليس مبالغًا فيه؛ لأنها تتغذى من السياسة، تعكس مؤشرًا لما هو قادم، وبالتالى فإن نجاحها فى الوصول لمستويات الأزمة العالمية فى 2008، من الممكن أن ينعكس فى الوصول إلى مستويات ما قبل ذلك شريطة استمرار الأداء السياسى على هذا النهج.
بينما أكد محسن عادل، عضو مجلس إدارة البورصة، أن قيم التداول الحالية مرشحة للزيادة فى ظل تهيئة البنية التشريعية لسوق المال، التى تم العمل عليها خلال الثلاث سنوات الماضية، وتم تعديل قواعد القيد، وقوانين تحفيز الاستثمار، وبالتالى فإن العام الحالى هوعام حصد هذا الاتجاه.
وأضاف أنه يجب تنويع الأدوات الاستثمارية بجانب الأسهم، كالسندات والصناديق والصكوك من أجل تنويع شرائح المستثمرين، مشيرًا إلى أنه لأول مرة تتلقى شركتان مصريتان أمس عروضًا للاستحواذ على نسب منها، مما يدل على أن عجلة الاستثمار بدأت فى الدوران بمعدل أسرع.
بينما أكد عمرو الألفى مدير البحوث بمباشر، أن سلوك المستثمر هو العامل الأساسى فى تشكيل ملامح الاستثمار فى البورصة خلال الفترة الماضية من خلال اتجاهه للاستثمار أو المضاربة، مشيرًا إلى أن تقييم السوق المصرية ارتفع من 6 مرات مضاعف ربحية إلى 12 مرة هذا العام .
وأضاف أن السوق المصريه هذا العام مرشحه للعودة إلى مستويات ما قبل الأزمة العالمية إذا ما انتهت خارطة الطريق على النحو المحدد لها، مؤكدًا أن نجاح المؤشر فى كسر حاجز الـ8 آلاف نقطة، من الممكن أن يصل إلى مستوى الـ10 آلاف نقطة العام الحالى، مرشحًا قطاعات البنوك والصناعة والموارد الأساسية لتحقيق ارتفاعات خلال الفترة المقبلة.
بينما قال إيهاب رشاد، العضو المنتدب لمباشر إن شركات الوساطة المالية عانت فى 2011 مع إغلاق البورصة لمدة شهرين، وفقد السوق نحو 40% من كوادره، والارتفاعات الحالية هى بمثابة تعويض لما سبق.
فيما أشار أحمد عياد المحلل الفنى، إلى أن مؤشر البورصة بدأ فى اتجاه صعودى منذ 30 يونيو الماضى، وزادت حدة ذلك الصعود فى أغسطس وسبتمبر الماضيين، إلى أن كسر مستويات الـ8 آلاف نقطة، وهو مستوى كان مرتقعًا، ولكنه حدث بسرعة.
وأضاف أنه مع استقرار الأوضاع السياسية، فإن المستوى المستهدف للمؤشر هو 8700 نقطة، وخلال النصف الأول من العام الحالى، مع وجود محطات تصحيحية لجنى الأرباح قبل أن يستكمل المؤشر اتجاهه الصعودى فوق مستوى الـ8 آلاف نقطة، تصل إلى 7800 نقطة.
#
