علم «الدستور الأصلي» أن عددا من المولات التجارية الكبيرة، مثل «مول العرب» و«سيتى ستارز»، قد رفضت عرض فيلم «أسرار عائلية» ضمن الأفلام المطروحة بها، حرصا منها على أن لا تخسر جمهورها، والقول بأنها تعرض أفلاما مثلية قد تخدش الحياء.
وبدورنا توجّهنا إلى إيهاب خليل، منتج الفيلم، الذى أكد لنا صحة رفض بعض المولات عرض «أسرار عائلية»، مشيرا إلى أنها برّرت رفضها بخوفها من نفور الجمهور منها، بعدما انتشرت شائعات بأنها تعرض أفلاما غير مقبولة اجتماعيا من ناحية العادات والتقاليد، ومن ثمّ مقاطعتها.
وقال خليل إن هذا الموقف تسبّب له فى خسارة فادحة، إذ تم طبع نسخ ذات جودة عالية وبأسعار باهظة ليتم عرضها فى المولات الشهيرة، لأنها تجلب إيرادات مرتفعة، وبعد رفض بعضها اضطرّ إلى وضعها فى دور عرض عادية لا تحقق عائدا يغطّى ثمنها.
وعلّل خليل انخفاض الإيرادات، التى وصلت إلى 320 ألف جنيه وامتناع الدور عن عرضه، جاء بسبب الدعاية السلبية التى أقامتها الرقابة نحو الفيلم، حينما طالبت بحذف بعض المشاهد والجمل الحوارية، مما أوحى إلى المتفرّجين أن العمل يحتوى على شواذ يُمارسون مثليتهم داخله، إلى جانب عبارة «للكبار فقط» التى دفعت عددا من الأسر العربية إلى عدم متابعته.
وقال إن الفيلم تمت الكتابة عنه بكثافة أكثر من أى عمل سينمائى خلال الخمسين عاما الماضية، وهذا جيد، ولكن لم يتم ترجمته إلى أرقام فى شباك التذاكر، ومع ذلك أكد خليل أنه ليس حزينا على إنتاجه للفيلم الذى وافق عليه لأهمية القضية التى يُناقشها، حيث يرى أنه نجح فى استعراضها، وجعل الجمهور ينظر إليها بنظرة مختلفة عن السابق.
منتج «أسرار عائلية» وضع خطة لتعويض هذه الخسائر، منها عرض الفيلم فى 6 دول عربية، ويُجرى مفاوضات أخرى لبيعه إلى المحطات الفضائية، وكذلك الحرص على الوجود مع صنّاعه فى مجموعة من البرامج الحوارية التى تحظى بنسب مشاهدة مرتفعة، والتى أشاد جميع مقدّميها بالمضمون المقدّم فى الفيلم، وأحدثها برنامج «البلد اليوم» على قناة «صدى البلد»، والذى تُقدِّمه رولا خرسا.
