ففى الشأن المصرى أكدت صحيفة "الوطن" أنه كان على جماعة "الإخوان المسلمين" في مصر بعد أن أطاح الشعب المصري بحزبهم ورئيسهم ومشروعهم أن تتفكر في الدروس وتستوعب العبر وتراجع خططها وفكرها وبرامجها وتنظيماتها مراجعة كاملة ناقدة للأيديولوجية التي يتبنونها.
وكتبت تحت عنوان "الإخوان يخسرون كل الجولات" إن خسارتهم في مصر ليست أمام جيش ، إنما أمام شعب قال كلمته وهم يدركون أن ما جرى في مصر ليس انقلابا عسكريا إنما هو حركة مجتمع كامل بكل قواه ومؤسساته وشرائحه وفئاته ، مجتمع كامل يرفض فكر الإخوان ومشروعهم.
وأشارت "الوطن" إلى تجربة فاشلة أخرى طبقها إخوان السودان عندما سبحوا عكس التيار وأدركوا أن مشروعهم غير قابل للتطبيق فتراجعوا عنه تماما ولكنهم لم يتراجعوا عن السلطة والسيطرة.
وأوضحت أن الدول الاسلامية أدركت مخاطر تلك الجماعة التي تعمل على تقسيم الدول والأوطان بما يتفق مع المشروعات الطائفية، منوهة بأن التجربتين في مصر والسودان واللتين وصلتا إلى الحكم كانت إفرازاتهما بشعة ومدمرة وتداعيات حكمهما كانت مؤلمة.
ورأت أن "منحنى جماعة الإخوان في مصر كشف تدني خطابهم وتراجع شعبيتهم التي اكتسبوها بعوامل غير الفكر وغير المبادئ وكشف عن وجههم الحقيقي أمام الفقراء قبل الأغنياء بممارسة الإرهاب والقتل والترويع باستخدام المتفجرات والسيارات المفخخة والعبوات الناسفة".
واختتمت بالقول " هذا كان خطيئة الجماعة وجريمتهم في حقهم قبل الآخرين فالخطيئة التي تؤدي بصاحبها إلى الانعزال والانكماش والتراجع والعزلة هي خطيئة قاتلة ، وهو ما أدركته الجماعة مؤخرا وأدركت أن العودة إلى السياسة أصبح مستحيلا لذلك حكمت على نفسها بالإعدام".
وفيما يخص الأزمة السورية ، ذكرت صحيفة "البيان" أن تبني مجلس الأمن الدولي بالإجماع قرارا بشأن المساعدات الإنسانية لسوريا ، جاء ليؤكد أن باب الحلول السياسية لايزال مفتوحا ، ويمكن التوصل إلى حل إذا كانت هناك إرادة أممية حازمة وضاغطة تجبر النظام السوري على فتح مساحات لتقديم المساعدات الإنسانية ومنع الاستخدام العشوائي للأسلحة في المناطق الآهلة بالسكان.
وأشارت الصحيفة إلى أن التطورات المتلاحقة للأحداث في سوريا تجر معها يوميا عشرات القتلى والجرحى والمهجرين واللاجئين، داعية إلى البدء في حملة دولية لوضع المحنة المروعة التي يعيشها الشعب السوري في دائرة الضوء بصورة دائمة.
وأكدت "البيان" أن الجهود الدولية لا تتم على نحو كاف ، ما يشكل ضغطا متزايدا على المنظمات الإنسانية غير الحكومية العاملة فى سوريا.
وتناولت صحيفة "الخليج" قرار الدول الأعضاء في مجموعة العشرين التي تشكل نحو 85% من الاقتصاد العالمي خلال اجتماعها الأخير، تحديد نسبة 2 % معدلا للنمو في السنوات الخمس المقبلة لبلدانها ، أي حتى العام 2018 .
وأوضحت الصحيفة أن المشكلة الاقتصادية في الدول الغنية ليست في قلة النمو بقدر ما هي في التوزيع غير العادل لثماره وفي التكلفة الباهظة التي يدفعها المجتمع بسبب التفاوت البيئي والاجتماعي، لافتة إلى أن هذا التفاوت ينطبق أيضا فيما بين الدول نفسها.
ورأت "الخليج" - في ختام افتتاحيتها - أن النمو بحد ذاته لا يؤدي إلى إزالة الفقر ، إذا لم تكن هناك سياسات ينجم عنها عدالة في التوزيع والنمو المفترض ليس مطلوبا لذاته بقدر ما هو مطلوب لتأمين العيش الكريم فإن لم يحقق ذلك فهو لن يؤدي إلا إلى تفاقم المشكلات الاجتماعية ومن ثم السياسية في العالم.
