عملية الانتخابات ستجرى تحت إشراف قضائي كامل بجميع المحافظات
وجهنا دعوة للاتحاد العربي والعالمي للمهندسين للرقابة على الانتخابات
النقابة خسرت 20 مليون جنيه أثناء إدارة المجلس السابق نتيجة للاتفاقات السرية بين النقيب والمقاولين
النقيب السابق رفض تسديد 17 ألف جنيه تقاضاها دون وجه حق
المجلس السابق كان يأخذ النقابة كـ"التكية" وسخر مواردها لخدمة أهداف سياسية
التقى "صدى البلد" المهندس معتز الحفناوي، القائم بأعمال الأمين العام لنقابة المهندسين، للتعرف على آخر التطورات فيما يخص انتخابات النقابة بعد سحب الثقة من المجلس السابق المحسوب على جماعة الإخوان، وإلقاء الضوء على المخالفات المالية والإدارية الجسيمة، التي قام بها المجلس السابق خلال فترة إدارته للنقابة.
وفيما يلى نص الحوار..
ما آخر التطورات فيما يخص انتخابات النقابة؟
بعد فتح باب الترشح ستقام الانتخابات في 4 و5 إبريل، حيث بدأ المهندسون يتوافدون على النقابة العامة والنقابات الفرعية، لتقديم طلبات الترشح والمستندات الدالة على أحقيتهم في الترشح، والإقبال الآن مازال متوسطًا ونتوقع أن يظل على هذه الدرجة حتى منتصف الأسبوع الجاري.
ما رأى المهندسين في الانتخابات القادمة؟
لأول مرة منذ فترة طويلة يوجد إحساس لدى المهندسين بأن الانتخابات القادمة سيكون فيها درجة كبيرة من الانضباط والشفافية، التي تتيح إجراء عملية انتخابية ديمقراطية، وأتصور أن الضمانات التي وضعتها لجنة الإعداد للانتخابات سيجعل من العملية الانتخابية ناجحة بكل المقاييس.
كيف سيتم الإشراف على العملية الانتخابية للنقابة؟
ستجرى عملية الانتخابات على مجلس النقابة تحت إشراف كامل للقضاء على كل صندوق في جميع المحافظات، واللجنة العامة هي صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في تحديد مسار العملية الانتخابية والحكم على صحة الصوت الانتخابي من عدمه وعلى فرز الصناديق والحفاظ على نتيجة الفرز والتجميع، لحين الإعلان عن النتيجة النهائية للانتخابات.
كما وجهنا الدعوة باسم لجنة إدارة النقابة لكل من اتحاد المهندسين العرب واتحاد المهندسين العالمي، ليكونا مراقبين على الانتخابات وسيصدران تقريراً عن سير العملية الانتخابية.
ماذا فعل المجلس السابق بنقابة المهندسين؟
وقعت تحت أيدينا مستندات متكاملة حول شركات استثمار قام المجلس السابق بالتعاقد معها، وتبلغ قيمة التعاقدات مئات الملايين، وحدث تأخيرات وقصور في بعض الأحيان تسببن في حدوث حالات إحكام ومخالفات أغلبها يحكم فيها عن طريق استشاري المشروع ولاحظنا فى بعض المشروعات اللجوء إلى التحكيم والمطالبة بتعويضات كبيرة جداً.
واستقدم المجلس السابق محكمين من النقابة وعقدت جلسات التحكيم بشكل سرى دون وجود الإدارة القانونية، وانتهى بتغريم النقابة مبالغ كبيرة تصل إلى 5 ملايين جنيه في مشروع واحد فقط غير الباقي وقام النقيب بصرف 3.9 مليون جنيه من المبلغ على وجه السرعة قبل الاستئناف على الأحكام.
ما السبب في ذلك؟
كان هناك اتفاق ودي خارج إطار النقابة بتنازل المقاول على 12% من قيمة التحكيم لصالح صندوق الرعاية الاجتماعية، وخسرت النقابة 20 مليون جنيه نتيجة تلك التحكميات ليحصل المجلس السابق على 4 ملايين جنيه لصالح صندوق الرعاية الاجتماعية الذي صرف منه على تعويضات قتلى ومصابي العمليات قبل وأثناء وبعد فض اعتصامي رابعة والنهضة، حيث صرفت معاشات استثنائية تصل لـ1500 في حين أن معاش المهندس العادي بالنقابة لا يتخطى 400 جنيه، كما صرف تعويضات ومعاشات لطلاب كلية الهندسة غير الأعضاء وادعى المجلس أن تلك الأموال من تبرعات خارج أموال النقابة في حين أنها من صندوق الرعاية الاجتماعية التابع للنقابة.
هل هناك مخالفات أخرى؟
النقيب السابق صرف 47 ألف جنيه من أموال النقابة على إعلانات للرئيس المعزول محمد مرسى، وعند مواجهته بذلك ادعى أن تلك الأموال من ماله الشخصي وأمر بخصم تلك الأموال من مستحقاته وبدلاته، حيث قام بخصم 9 آلاف جنيه في مقابل محاضرة ألقاها بصفته نقيب المهندسين في حين أن عمله تطوعي دون مقابل وقام بسفريات لغزة وغيرها وخصم بدلات سفر تلك السفريات من المبلغ، كما طبع كتاب عن الهندسة وباعه مجاناً داخل النقابة بأحد الندوات وطالب النقابة بتجميع أموال البيع وخصمها من المبلغ وعلى هذه الشاكلة حتى سدد 30 ألف جنيه من المبلغ وتبقى 17 ألفا حتى الآن وأرسلنا له نطالبه بالسداد فكان رده "ملكوش حاجة عندى".
ويتبين لنا من كل ذلك أن المجلس السابق كان يأخذ النقابة كـ"التكية"، وجعل النقابة ومواردها لخدمة أهداف سياسية لصالح جماعة الإخوان الذي كان أغلبية المجلس يمثلها.
هل تم حصر جميع مخالفات المجلس السابق؟
جارٍ الحصر حيث إن العملية صعبة ومتشعبة جداً وكان هناك محاولات شديدة للتصدي والتعمية عن كشف تلك المخالفات الجسيمة، ولازلنا نبحث في العمق وكل يوم نكتشف مخالفات جديدة، وهناك مخالفات إدارية كبيرة وغير مسبوقة، حيث إن المكتب الذي نجلس به الآن كان يرفع علم تركيا بجوار علم مصر وكأنه إقرار بأن مصر مجرد ولاية تابعة للدولة العثمانية التي كان يدعون لها.
ما الموقف القانوني الذي اتخذته لجنة إدارة النقابة تجاه المجلس السابق؟
تقدمنا ببلاغين للنائب العام ضد مجلس النقابة السابق، وتم تحويلهما لنيابة الأموال العامة واستدعاء أعضاء المجلس السابق للتحقيق معهم، ونحن بصدد تقديم بلاغات عن مخالفات للنائب العام خلال أيام، ولاشك أن سحب الثقة عمل إيجابي لفضح ممارسات المجلس السابق.
ما حقيقة عمليات التمكين التي اتبعها المجلس السابق داخل النقابة؟
حاول أعضاء الإخوان في المجلس السابق تدعيم كوادرهم في الإدارات المختلفة وكانت نيتهم السيطرة فترة طويلة على النقابة، ليديروا العمل لصالح جماعتهم ومنع أي محاولات لاكتشاف مخالفتهم.
