وطالب الخطاب بضرورة التحرك السريع للحفاظ على الكنوز المعمارية، ويأتي ذلك في أعقاب واقعة هدم فيلا أجيون التراثية بالإسكندرية، والتي تعتبر نموذجاً صارخاً للفشل في الحفاظ على جزء هام من ثرواتنا القومية وتراثنا الثقافي متمثلاً في المباني التراثية ذات القيمة المتميزة ، والتي يمكن أن تكون مورداً اقتصاديا ومحفزا للتنمية والتجديد العمراني في حالة إدارتها بالشكل الأمثل فضلا عن قيمتها كجزء من هوية المدينة.
وتأسست مبادرة (أنقذوا الإسكندرية)، في مارس 2012 من عدد من الأساتذة بكليات الهندسة والفنون الجميلة والمهتمين بقضايا الترا، بهدف التصدي لمحاولات هدم المباني التراثية والتي تمثل قيمة ثقافية وتاريخية.
وأكدت المبادرة على ضرورة التحرك الفوري بشأن المباني التي تم حذفها من قائمة الحفاظ بالإسكندرية، خاصة -وباقي أنحاء الجمهورية- بالإضافة إلى القضايا التي يتداولها القضاء حالياً.
وأشارت المبادرة في خطابها، إلى أنه قد تم حذف (36) مبنى تراثيا بالإسكندرية من مجلد التراث بناءاً على أحكام قضائية، كما حدث في حالة فيلا أجيون، مع وجود أكثر من (90) قضية مماثلة متداولة حاليا في القضاء بمدينة الإسكندرية فقط.
وبخصوص "فيلا أجيون"، سلطت العريضة الضوء على ضرورة تفعيل قرار "موافقة رئيس الوزراء على نزع ملكية فيلا أجيون للمنفعة العامة" في أسرع وقت ممكن، مع التشديد على أهمية تقديم التعويض العادل للملاك وفقا للدستور والقانون لضمان حقهم في الاستفادة من ملكيتهم الخاصة.
وطالبت بمحاسبة المسئولين سواء الفاعلين أو المتهاونين، عن خرق قرار إيقاف الهدم المؤقت وباستكمال هدم وتخريب المبنى في الأيام التي أعقبت صدوره.
أما فيما يتعلق بترميم المباني التراثية التي تعرضت للتشويه والتخريب والتدمير، فقد أكدت المبادرة على إمكانية إعادة بناء أي مبنى ذو قيمة قد تعرض لتدمير حتى ولو شبه كلي، وذلك استنادا إلى العديد من الأمثلة والتجارب العالمية في ذلك المجال، حيث تتضمن قوائم اليونسكو للتراث الإنساني العالمي عديد من المباني التراثية والتي تم إعادة بنائها.
