وأضافت الصحيفة - تحت عنوان "مساعي كيري متعثر" - "يبدو أن واشنطن لا ترغب في استيعاب هذه الحقيقة ليس لأنها لا تفهم لغة الفلسطينيين إنما لأن لغة الإسرائيليين تهيمن على عقلها وشرايينها"، مشيرة إلى "محاولة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إقناع السلطة الفلسطينية أثناء لقائه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس بقبول التصور الإسرائيلي للسلام والبديهي أن يرفض عباس تلك التصورات التي لا تؤدي إلى سلام عادل ولا إلى أمن فلسطيني كامل ولا إلى سيادة فلسطينية على أية بقعة من الأرض في الضفة وقطاع غزة".
وأكدت أن الجدية تتبين في تصور واضح تتبناه الولايات المتحدة على ضوء مبادىء سبق أن رددتها الرئاسة الأمريكية في عهدين وهي تقوم على أساس "فكرة الدولتين" فإذا كان الأمر كذلك فإن حدود فلسطين واضحة لا تحتاج إلى اجتهاد أو بحث.
وأشارت إلى أن الخرائط موجودة والحدود معروفة ويتبقى فقط الإرادة الفاعلة القادرة على إقناع الإسرائيليين بالخروج من الضفة الغربية وفق جدول زمني واضح ومحدد أما قضية أمن إسرائيل فالعالم يستطيع أن يضمن ذلك من خلال قوات دولية.
وحذرت من أن ترويج واشنطن لفكرة "الدولة اليهودية" في المنطقة يضر بالسلام والأمن وتكوين الدول على أساس غير طائفي وغير ديني.
وأكدت "الوطن" - في الختام - أن أول بوادر الحل للقضية الفلسطينية هي أن تكف واشنطن عن تبني الأطروحات والتصورات الإسرائيلية التي تريد تكريس واقع مخالف لكل منطق ومعارض لكل ضرورة للتعايش بسلام في منطقة تعاني من صراع مزمن بين العرب والإسرائيليين.
