احتشد قرابة 4 آلاف شخص من السائحين والمصريين أمام ساحة معبد رمسيس الثانى بمدينة أبو سمبل السياحية جنوب مصر، لمشاهدة واحدة من أعظم الظواهر الفلكية فى العالم، وهى ظاهرة تعامد الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثانى، وكان فى مقدمة المشاركين وزير التضامن الدكتور أحمد البرعى ومحافظ أسوان مصطفى يسرى، و30 من سفراء الدول الأجنبية المعتمدين فى مصر بجانب كبار مسؤولى وزارات السياحة والثقافة والآثار ومحافظة أسوان.
وقد وجه المشاركون فى الاحتفالية رسالة طمأنة للعالم بأمان الوضع داخل مصر، خصوصا داخل المقاصد السياحية والأثرية، وكانت ظاهرة تعامد الشمس بدأت فى تمام الساعة 6.23 دقيقة صباحا، واستمرت لمدة 20 دقيقة قطعت خلالها أشعة الشمس 60 مترا داخل المعبد مرورا بصالة الأعمدة حتى حجرة قدس الأقداس لتسقط أشعة الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثانى، فى ظاهرة فلكية فريدة قلما تحدث فى أى مكان من العالم سوى داخل مصر، حيث تتكرر هذه الظاهرة مرتين خلال العام إحداهما يوم 22 أكتوبر والأخرى يوم 22 فبراير. يقول الأثرى الدكتور أحمد صالح مدير آثار أبو سمبل والنوبة إن ظاهرة تعامد الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثانى تعد ظاهرة فريدة من نوعها، حيث يبلغ عمرها 33 قرنا من الزمان، التى جسدت التقدم العلمى الذى توصل له قدماء المصريين فى علوم الفلك، حيث تحدث بتعامد أشعة الشمس على تمثال الملك رمسيس الثانى داخل قدس الأقداس، الذى وضع نفسه بجوار تماثيل الآلهة «آمون ورع حور وبتاح» التى قدسها وعبدها المصرى القديم، حيث تخترق الشمس صالات معبد رمسيس الثانى التى ترتفع بطول 60 مترا داخل قدس الأقداس، كما أن تلك الظاهرة والمعجزة الفلكية كانت لفكر واعتقاد بوجود علاقة بين الملك رمسيس الثانى والآلهة رع إله الشمس عند قدماء المصريين.
وعلى هامش الاحتفال بظاهرة تعامد الشمس على تمثال رمسيس الثانى قدمت 16 فرقة فنون شعبية من مصر ومن دول الصين وجورجيا واليونان ورومانيا والكاميرون وتنزانيا وتونس وبنجلاديش، عروضا فنية بساحة المعبد أمام المشاهدين للظاهرة، الذين تفاعلوا مع هذه الفرق وسط أجواء من البهجة والسرور.
وأكد محافظ أسوان أن نجاح تنظيم الاحتفال بهذا الحدث الفريد يرجع إلى التعاون بين محافظة أسوان ووزارات السياحة والإعلام والثقافة والطيران والآثار، بالإضافة إلى الجهود التى بذلت من شباب مدينة أبو سمبل لإخراج فاعليات الاحتفال بالشكل المطلوب، موجهًا الدعوة للسائحين بمختلف دول العالم لزيارة أسوان وأبو سمبل لمشاهدة آثار مصر الزاخرة بالتراث الإنسانى والحضارى، للتعرف على مثل هذه المعجزات الفلكية والعلمية.
