قال رئيس الوزراء الأردني الدكتور عبدالله النسور"إننا لا نشكو ولا نعترض على وجود الأشقاء السوريين، لأننا تعلمنا في هذا البلد أن نقدم ما لم يقدمه غيرنا وهاماتنا مرفوعة، وما نقوم به تجاه الأشقاء السوريين واجب علينا".
وأضاف النسور- خلال لقاء مع أبناء (سهل حوران) ببلدة (الطرة) في لواء الرمثا بمحافظة إربد شمال الأردن وذلك بحضور عدد من السادة الوزراء – "إننا في المملكة وفي ظل القيادة الهاشمية نحرص على إكرام الذين لجأوا إلينا من الأشقاء السوريين لأنهم إخوان لنا ومن ميزات الأردني إكرام الضيف"، مؤكدا على أن الأردن يستقبل منذ الحرب العالمية الأولى الأشقاء بهمة عالية.
وتابع "إن الأردن قد استقبل آلاف اللاجئين السوريين الذين لجأوا إلى الأردن نتيجة لما يجري في سوريا ، وعلينا كأردنيين واجب تجاه الأشقاء السوريين احترامهم وخدمتهم لأننا شعب واحد"..مشيرا إلى أن المملكة مرت بأوضاع اقتصادية صعبة تمكنت من تجاوزها بفضل همة أبنائها وقيادتها الهاشمية حتى تعافى الاقتصاد وأخذ الدينار وضعه الطبيعي.
وقال النسور "إن ما يجري في سوريا مشكلة عالمية واقتتال داخلي..ولواء الرمثا يقع على بعد أمتار مما يجري..ومن المعروف أن الحروب الداخلية تمس الدول المجاورة وما يجري يمس هذه المنطقة وعلينا التحمل".
واستعرض وزراء الصحة والأشغال العامة والمياه والري والتربية والتعليم الأردنيون خلال اللقاء ، واقع الخدمات التي تقدم للمواطنين في منطقة سهل حوران ولواء الرمثا للتصدي للوضع الذي يعانون منه نتيجة ما يجري في سوريا والآثار السلبية التي أثرت على أبناء اللواء وإمكانية مضاعفة الجهود للتصدي لهذه المشكلة.
ويستضيف الأردن على أراضيه منذ اندلاع الأزمة السورية في منتصف مارس 2011 ما يزيد على 600 ألف لاجيء سوري ، فضلا عن وجود عدد مماثل قبل الأحداث وذلك بحكم علاقات نسب ومصاهرة وتجارة ولم يتمكن غالبيتهم من العودة.
وكان مدير إدارة شئون مخيمات اللاجئين السوريين العميد وضاح الحمود قد أعلن مؤخرا أن عدد السوريين يزيد على مليون و330 ألفا منهم ما يزيد على نصف مليون لاجيء وهم موزعون على خمسة مخيمات.
وتعتبر الأردن من أكثر الدول المجاورة لسوريا استقبالا للاجئين منذ بداية الأزمة هناك قبل أكثر من عامين ، وذلك لطول حدودهما المشتركة التي تصل إلى 378 كم ..يتخللها عشرات المعابر غير الشرعية التي يدخل منها اللاجئون السوريون إلى أراضيها.
