وحمل المدعون بالحق المدني كلا من النيابة العامة ووزارة الداخلية المسئولية عن الحكم الصادر ببراءة المتهمين مؤكدين أنهما لم يقوما بتقديم أي أدلة حقيقية تدين المتهمين بالإضافة إلى أمتناع الشرطة عن عمل أي تحريات حول الواقعة.
وقال أحمد الحمراوي-أحد المدعين بالحق المدني-أن النيابة العامة لم تقدم للمحكمة سوى شهادات أهالي الشهداء خلال التحقيقات التي أجرتها معهم مشيراً إلى أن المحكمة لم تأخذ بها بالإضافة إلى عدد من السيديهات التي تتضمن مشاهد من أحداث يوم جمعة الغضب والتي تبين أثناء عرضها تلف أغلبها وإظهار البعض الأخر منها لأعتداء من المتظاهرين على قوات الام.
وأشار الحمراوي إلى أن من بين العوامل التي أدت إلى الحكم ببراءة الضباط هو قيام جهات تابعة للأمن بالتأثير على شهادة الشهود عن طريق دفع مبالغ فدية لأهالي الشهداء وصلت في بعض الأحيان إلى 500 ألف جنيه مقابل تغيير شهاداتهم التي أدلوا بها أمام النيابة مما أدى لحدوث تضارب في أقوال الشهود وهو ما أضعف القضية-بحسب قوله-
من جانبه أكد أكمل محمد-أحد المدعين بالحق المدني في القضية-أنهم سيبدأون في إجراءات الطعن وإعداد المذكرة التي ستضمن أهم البنود التي سيعتمدون عليها في طعنهم بمجرد استلامهم لحيثيات الحكم الصادر ببراءة الضباط.
كانت محكمة جنايات الإسكندرية برئاسة المستشار إسماعيل عطية والمنعقدة بالتجمع الخامس بمحافظة القاهرة قد قضت صباح اليوم ببراءة 6 من ضباط وقيادات الداخلية بالإسكندرية المتهمين بقتل 83 متظاهرا وإصابة المئات خلال أحداث ثورة 25 يناير بالمدينة ومن بينهم اللواء محمد إبراهيم، مدير أمن الإسكندرية الأسبق واللواء عادل اللقانى الرئيس السابق لقطاع الأمن المركزي بالإسكندرية والمقدم وائل الكومي-رئيس مباحث قسم شرطة ثان.
