ولا تستخدم مضادات الفيروسات في الوقاية من الأمراض عادة, ويتم التعامل مع الحيوانات المريضة بشكل فردي في الغالب بالمضادات الحيوية. حيث ان أحد أهم مضادات الفيروسات هو الريبافيرين, وهو ماده كيميائيه معروفة و لها نشاط واسع كمضاد للفيروسات. و قد استخدمها الباحثون بمفردها أوبالاشتراك مع غيرها من المواد المضادة للفيروسات من أجل القضاء على العديد من الفيروسات و لكن حصلوا على نتائج مثيرة للجدل.
وبدراسة قام بها الدكتور محمد كرم السيد البيومى والدكتور أحمد محمد علام بقسم الطفيليات وأمراض الحيوان بشعبة البحوث البيطرية بالمركز القومى للبحوث أظهرت بعض المواد من أصل نباتي مثل "الأرتيميزينين" أونبات الشيح و المواد شبه التخليقية المستخلصة منه مثل "الأرتيزيونات" النشاط الملحوظ كمواد مضاده للعديد من الطفيليات و الفيروسات. علاوة على ذلك فإن الفيروسات لم تظهر مقاومه لها وما تزال نشطة ضد السلالات التي أصبحت مقاومة للعلاج بمثبطات النيورامينيداز. مما يجعلها أحد أهم الخيارات للعلاج ضد العدوى بالأمراض الفيروسية. هذه المعطيات دفع الباحثين إلى العمل على المزيد من الدراسات على مادة "الأرتيزيونات" (احد المواد شبه التخليقية من مادة "الأرتيميزينين"و القابلة للذوبان فى الماء), و تجربتها على فيروس "الهربس البقرى".
كما أظهرت التجارب المعملية لتقييم تأثير"الأرتيزيونات" على فيروس الهربس البقرى المحقون بعدة طرق على الخلايا النسيجية نتائج إيجابية كمادة مضادة للفيروسات.
و لقد تأكد الفريق البحثى أن كلا من المادتين الريبافيرين و الأرتيزيونيت ليس لهما أى سمية على الخلايا النسيجيه المستعمله.
و بدراسة تأثيره على حيوانات التجارب و هى الأرانب وجد الفريق البحثى تأثير ايجابى ظاهر على الرئتين للأرانب المعالجة بالأرتيزيونات بعد حقنها بالفيروس مقارنة بالأرانب غير المعالجة بالأرتيزيونات و المصابة بالفيروس. حيث اظهرت التهاب رئوى حاد. وقد تم الكشف عن فيروس "الهربس البقرى" بإختبار البلمرة المتسلسل PCR و فحص التغيرات الهستوباثولوجية فى كلتا المجموعتين.
