واشار في تصريح خاص لـ"صدي البلد" ، ان انضمامهم لمظاهرات المطالب الفئوية يأتى ضمن وسائل اضطروا إليها مؤخراً للتغطية على خسائرهم وهزائمهم السياسية وفشلهم فى تحقيق الأهداف الكبيرة التى حشدوا لها الآلاف وأريقت من أجلها الدماء ، نزولاً الى المطالب الأخف بعد أن صار ترديد ما كانوا يطالبون به من اسقاط النظام وعودة مرسى أو دحر الانقلاب عبئاً أخلاقياً عليهم.
وأوضح انه في هذه المرحلة سيبحث فيها الاخوان وحلفاؤهم عن مخارج أخلاقية لورطتهم الكبيرة وقد لاحظنا هذا فى بيانات ومقالات قياداتهم مؤخراً التى تأتى فى سياق تهيئة المناخ لإعلانهم المتوقع قريباً للاستسلام للأمر الواقع بشروط مؤلمة أقل بكثير من طموحات وتوقعات أتباعهم.
وأشار الي ان تحرك الاخوان نحو أصحاب المطالب الفئوية جاء كاشفاً لحجم خسائرهم فى هذه المرحلة حيث يلجأون لذلك تعويضاً عن النزيف البشرى وتخلى كثير من الفئات والتيارات والجماهير عنهم مما جعلهم فى الساحة اليوم تقريباً بمفردهم ، وهذا ما يستوعبه جيداً اصحاب هذه المطالب فانضمام الاخوان لهم ليس من منطلق ايمان بمطالبهم أو رغبة صادقة فى الدفاع عن حقوقهم ، انما فقط لإنقاذ صورة الاخوان ومظاهراتهم فى الشارع من أن تظهر ضعيفة بدون كثافة عددية كالسابق.
واستدل النجار بما سبق من لجوء الاخوان لشباب الثورة قبل ذلك ، ليس من منطلق الايمان الكامل بمطالب الثورة انما لإنقاذ صورة الاخوان فى الشارع ، ولتكرار هذا السلوك النفعى الانتهازى فقد الاخوان وحلفاؤهم مصداقيتهم لدى كثير من التيارات والقوى ، وفقدوا المقدرة على طرح أنفسهم كحليف وشريك يوثق به.
