وأكد الأمين العام - في تصريحات للصحفيين عقب انتهاء جلسة مجلس الأمن الدولي حول الموقف الحالي في إفريقيا الوسطى- أهمية تكثيف جهود المجتمع الدولي "لحماية الناس من الفظائع، واستعادة الاستقرار وتوفير الإغاثة في حالات الطوارئ".
وأضاف قائلا "لقد طرحت خطة من ست نقاط للتصدي للأولويات والاحتياجات الأكثر إلحاحا : وهي نشر مزيد من القوات والشرطة لحماية الشعب ،والمزيد من الجهود لدفع عملية السلام الجارية ،والمزيد من الدعم لحكومة جنوب إفريقيا، والمزيد من التمويل للمساعدات الإنسانية، ومساءلة مرتكبي التطهير الطائفي والانتهاكات الجسيمة الأخرى لحقوق الإنسان".
وأشار بان كي مون إلى أن "الوقت هو جوهر المسألة، لأن تأخير لمدة أسبوع أو حتى يوم واحد يمكن أن يعني الفرق بين الحياة والموت لكثير من الناس".
وردًا على سؤال بشأن اعتقاده بوقوع إبادة جماعية في إفريقيا الوسطى، قال الأمين العام "لا أريد أن نكون محددين في وصف الحالة الراهنة، ولكن الوضع يتدهور بسرعة و يجب علينا أن نتصرف .. وهذا هو السبب في تأكيدي على أن أن الوقت هو جوهر المسألة، وعلينا أن ننشر قوات الشرطة والجنود بأسرع ما يمكن وسوف نواصل مراقبة الوضع هناك".
وردًا على سؤال بشأن الوضع الإنساني في سوريا، قال كي مون في تصريحاته للصحفيين "إن الوضع الإنساني الذي حدث في سوريا خلال السنوات الثلاث الماضية أكثر بشاعة ولا يمكن وصفه. فهناك أكثر من 100 ألف قتيل و9.5 مليون آخرين تأثروا بالأزمة، وهم تقريبا نصف مجموع سكان سوريا؛ وهذا هو السبب في أنني دعوت المجتمع الدولي إلى معالجة هذه القضايا من خلال إيجاد حل سياسي، لقد لجأ أكثر من 2.5 مليون شخص إلى العديد من البلدان المختلفة، بما في ذلك مصر . علينا أن ندعمهم . ولكن ما هو أهم هو أن لدينا معالجة القضية الأساسية، و السبب الجذري للمشكلة".
وأضاف الأمين العام في تصريحاته قائلا "نحن نواجه التحديات السياسية من خلال مؤتمر جنيف الثاني،لكنني أشعر بخيبة أمل لأان جولتي المفاوضات تسفرا عن نتائج ،وعلينا أن نواصل . لا يوجد خيار آخر سوى مواصلة هذا المؤتمر وسوف أناقش هذا الموضوع بشكل مستمر مع الأخضر الإبراهيمي وسأواصل القيام بذلك. في غضون ذلك ، وأنا حث المجتمع الدولي على تقديم المساعدة الإنسانية".
وحول الأزمة الأوكرانية الحالية،قال بان كي مون إنه منذ بداية هذه الأزمة في أوكرانيا ، وهو علي اتصال وثيق مع القيادة الأوكرانية ، بمن فيهم الرئيس فيكتور يانوكوفيتش.
وأعرب الأمين العام عن "الحزن العميق إزاء الأحداث المأساوية، وخاصة يوم أمس واليوم" ، مضيفًا "لقد أصبح لدينا أكثر من 100 شخص قتلوا خلال تجدد العنف في اليومين الماضيين".
وتابع بان كي مون قائلا "ما زلت أناشد بقوة جميع الأطراف المعنية إلى وقف العنف، وعلى السلطات الأوكرانية الامتناع عن الاستخدام المفرط للقوة . لقد هالني استخدام الأسلحة النارية من قبل كل من الشرطة و المحتجين. وإني أحث جميع الأطراف على استئناف حوار حقيقي على الفور. هذا هو السبيل الوحيد لمنع المزيد من اراقة الدماء والتوصل إلى حل للأزمة السياسية والأمنية
والاقتصادية المتفاقمة".
