وأكدت المحكمة على أن السياسة التشريعية لا يجب أن تتأثر باعتبار عمال النظافة في أدنى الدرجات الوظيفية، بعد أن باتت النظافة مقياسا لتقدم الأمم وإهمالها جرم في حق الطبيعة ذاتها.
وقالت المحكمة في حيثياتها ، أن مقابل الوجبة الغذائية لهم منذ 15 عاما هو10 جنيهات أو 15 جنيها شهريا بقرار رئيس الوزراء بمعدل 33 قرشا و30 مليما فى اليوم ،وطالب رئيس المحكمة الحكومة بأن ترفع هذه القيمة التى لم تعد تتناسب مع روح العصر وغلاء المعيشة، لما تنطوي عليه أعمالهم من مخاطر ومشاق تستوجب إيثارهم، وحتى تعود مصر إلى سيرتها الأولى نظيفة من كل سوء.
وكان احد عمال النظافة قد أقام دعوي قضائية أمام القضاء الإداري بكفر الشيخ لإلزام رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة دسوق بأن يؤدى له بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 60% من أجره الأصلي ومقابلا نقديا عن الوجبة الغذائية مقداره 15 جنيها المحروم منه اعتبارا من 2004 وما يترتب على ذلك من آثار.
وأكدت المحكمة أنها وإن كانت ملزمة قانونا بأن تقضى لعمال النظافة فى الميادين والطرق والشوارع والأزقة ونظافتها بمقابل نقدى عن وجبة غذائية مقدارها 15 جنيها شهريا وللعاملين بتشغيل معدات نقل القمامة والمخلفات مقدراه 10 جنيهات شهريا، إلا أنها وهى جزء من نسيج هذا الوطن لا تستطيع أن تغض الطرف عما تعانيه البلاد من سوء للنظافة، بسبب تدنى مستوى الدخول لعمال النظافة وضالة المقابل النقدى للوجبة الغذائية، بما يناقض روح العصر وسلوكيات بعض المواطنين.
