استهلت المجلة في وصفها للمشهد - في تقرير بثته على موقعها الإلكتروني- رجوعا لـ 2008 عند قرر المرشح الرئاسي الأمريكي حينها باراك أوباما الدخول في سباق الإنتخابات الرئاسية، بدا وبحسن نية- أنه يبعث ببوادر حسن النية تجاه الدولة اليهودية .
وذلك بقطع العلاقات مع موظف في مجلس الأمن القومي الأمريكي هو روبرت مالي، الذي كان يعمل أيضا ضمن حملة أوباما للانتخابات الرئاسية، وذلك لأنه كان مشهورا حينها بأنه كان يلقى اللوم على إسرائيل بدلا من ياسر عرفات بسبب إنهيار معاهدة كامب ديفيد للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، خاصة بعدما تبين جلوسه مع قادة لحماس عام 2008. حيث رأى العديد من السياسيين أن وجود مثل هذه الشخصية في حملة أوباما كان يهدد تطمينات أوباما اليائس للديمقراطيين اليهود بأنه شخصية يمكن الاعتماد عليها لإبقاء التحالف قويا بين إسرائيل والولايات المتحدة.
وأضافت المجلة أنه بالرغم من وعود حملة أوباما الانتخابية لاسترضاء اليهود وذلك بإبعاد مالى عن المشهد - على ما يبدو مؤقتا خلال حملة الانتخابات لفترته الأولى- قضى أوباما فترته الرئاسية الأولى في صراع دائم مع إسرائيل قبل إكتسابه السحر العالمي للدخول للرئاسية لفترة ثانية، وهو النجاح الذي طمأنه أكثر مما جعله بقوم بإستدعاء كبش الفداء-الذي قدمه قربانا لإسترضاء إسرائيل أثناء دعاية ما قبل فترته الرئاسية الأولى- للرجوع للبيت الأبيض ليخدم كمدير رفيع المستوى بمجلس الأمن القومي الأمريكي. والذي سيتعين عليه إدارة العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها في الخليج، حيث قيل أن الولايات المتحدة تسعى لتعزيز علاقاتها التقليدية في المنطقة وأن هذا التنصيب يبعث بإشارة قوية لدول المنطقة خاصة إسرائيل، حيث يعتبر مالي واحدا من المعاديين لإسرائيل ومن أخطر المدافعين عما يسمى الإرهاب في المنطقة، وبتعيينه أزال أي شك متبق في أي إتجاه تتجه اليه السياسة الأمريكية.
وأردفت الصحيفة أنه يوجد عدد من الأدلة لدعم مالي لما تصفه بالإرهاب بتبني السياسة المعادية لإسرائيل، وذلك عندما دافع عن رفض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، والذي وصفه الكثيرون بالمتعنت.
وعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك بشأن إقامة دولة فلسطينية مستقلة تضم كلا من الضفة الغربية وغزة مع تقسيم القدس، وبفعله ذلك (دعمه لعرفات) بدا وأنه يناقض الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلنتون ومسئولين أمريكيين آخرين، من حينها أصبح ينظر الى مالي على أنه من أشد المعادين بضراوة للدولة اليهودية فضلا عن تبريره لما يسمى بالإرهاب الفلسطيني الذي أعقب فشل هذه المفاوضات ومطالبته بقبول حكم حماس لقطاع غزة، فضلا عن دفاعه القوي عن إيران.
