ويحذر الحزب - في بيانه - من الإجابات الفورية علي أزمة كهذه كما حدث أيام مبارك أو حوار مرسي الفاضح؛ فالإجابات الفورية لا تتوفر إلا للمتهورين معدومي الخبرة وفي عالم السياسة يكون تكلفة ذلك غالياً.
وتابع حزب الإنسان المصري طيلة الأيام الماضية موقف الرئاسة والحكومة والقوي السياسية الموالية والمعارضة وخبراء المياه والسياسة الخارجية الإفريقية وإعلامنا المصري عن أزمة سد النهضة الإثيوبي، فلم يخرج بطائل ولا برؤية واضحة تحدد الأضرار وتبين المسار الصحيح لإنهاء الأزمة أو التخفيف من آثارها وتكلفة ذلك.
وأوضح الحزب - فى بيانه - أن ما حدث في هذا الملف حتي الآن هو نتيجة طبيعية للمشهد السياسي المرتبك الذي تعيشه البلاد منذ إسقاط مبارك ومرسي حتي الآن، فمصر ما زالت مرتبكة تبحث عن قوة تعوض ما تعيشه من ضعف وتراجع داخلي أثر علي أمنها الخارجي؛ بسبب نخبنها السياسية المتواضعة القدرات حكماً ومعارضة.
وأضاف، أن تلك النخب تفتقر إلي رؤية إستراتيجية وثقافة حية متفاعلة مع معطيات الواقع الإقليمي والعالمي وثقة حقيقية تحرك مشاعر الشعب و قدراته و تجمعه علي مشروع وطني جامع ينهي حالة الضياع التي نعيشها ويعيد بناء البلاد، ويحقق أمنها الخارجي وفي الصدارة منه أمنها المائي، وهذا ما نأمل فيه خلال الفترة المقبلة عبر اختيار رئيس قوي يعبر عن طموحات شعبنا، وبرلمان يعبر عن مطالب هذا الشعب وحكومة قوية تنفذ هذه الطموحات والمطالب.
ويدرك حزب الإنسان المصري أننا في وضع صعب، لا شك أن الأزمة تتطلب نظرة إستراتيجية تنطلق من حقائق السياسة الخارجية ولغتها التي تنطق بلسان المصالح الاقتصادية وليس بسياسة الانفعال والهياج والصوت العالي والمراهقة السياسية أو البلاغة اللغوية.
وفي ذات السياق أكد "عماد عويس" وكيل مؤسسي حزب الإنسان المصري، أن الحزب يقف وراء مؤسساتنا الوطنية المسئولة داعماً ومسانداً حتي تنجح في الدفاع عن أمننا المائي.
