كتب – علاء أحمد:
وقعت مجموعة من الأحزاب الليبرالية، الجمعة، بيانا تطالب فيه بإعادة هيكلة الداخلية، وكان على رأس هذه الأحزاب: '' الدستور، العيش والحرية ''تحت التأسيس''، المصري الاجتماعى الديمقراطي، و مصر الحرية''.
وقالت الأحزاب في بيانها ''يمر الوطن بلحظة دقيقة وخطيرة، فالإرهاب يتصاعد و يتسع ليستهدف المواطنين ورجال الشرطة ومؤسسات الدولة و السياحة في كل مكان، اتساع كشف عن عجز حقيقي للأجهزة الأمنية، للتصدى لهذا التحدي المتزايد. فاستهداف مديريات الأمن والاغتيال اليومي لأمناء الشرطة والجنود والضباط في كل محافظات مصر، و مؤخرًا الهجوم الإرهابي على حافلة للسياح الكوريين في طابا، ترك انطباعًا عامًا لدى قطاع واسع من المواطنين المصريين أن وزارة الداخلية غير قادرة على التعامل مع الموقف الصعب''.
و أكد البيان، أن شهادات التعذيب من السجناء السياسيين و شباب الثورة وحتى الجنائيين أصبحت أخبارًا يومية يطالعها المصريين، فبين التعذيب في السجون والأقسام و انتهاك القانون والتوحش في التعامل مع الأهالى، كما حدث في الأيام الأخيرة مع أهالى عزبة النخل والنهضة، و غياب الكفاءة في التصدي لخطر الإرهاب الذى طالت يده كل مكان في مصر، مع سخط طبيعى من أفراد الأمن الذين يدفعون ثمنا باهظًا، سخط عبر عن نفسه بإغلاق أمناء الشرطة مديريات الأمن في عدد من المحافظات، تبدو الداخلية في أزمة عميقة تفقدها ثقة عموم المواطنين فيها وفي الدولة المصرية في لحظة تحتاج الدولة المصرية دعم المجتمع، هذا الدعم الذي لن يأتى بينما تفشل الدولة في تحقيق الحد الأدنى من مهامها وهو ''الأمن''، بينما تستمر انتهاكات الداخلية في حق المواطنين، الأمر الذي يفقد الجهاز أى تعاطف أو دعم يومًا بعد يوم''.
وتابع البيان ''لهذا يعود شعار هيكلة الداخلية في هذه اللحظة مطلبًا وطنيًا بامتياز، فالوطن أصبح في حاجة لداخلية جديدة، قادرة على تحقيق الأمن و اكتساب ثقة الشعب المصري ودعمه، داخلية قادرة على حماية أفرادها وتأمين بيئة اجتماعية داعمة لها، بينما تقوم بأداء واجبتها الوطنية التي يتطلع لها كل الشعب المصري، داخلية تحرص على آمن المواطن وتحترم الدستور وتخضع للقانون وتقبل المحاسبة والرقابة من مؤسسات المجتمع ومن الجهاز المركزى للمحاسبات''.
وأردف البيان ''إن استمرار الحصانة التي تتمتع بها الداخلية و التي حمتها من المراقبة وحمت أفرادها من المحاسبة على بعض الممارسات الإجرامية على مدى العقود الماضية في حق الشعب المصري لن ينتج سوى سخط شعبي متزايد و بيئة اجتماعية مثالية لنمو الارهاب، و إن شعار هيكلة الداخلية ومنذ أن رفعته ثورة 25 يناير 2011 لم يكن الهدف منه الانتقام من الشرطة، بل كان الحرص على الوطن.. فلا قدرة لأي نظام على التصدي لمشكلات الوطن و أزماته المتفاقمة بدون ثقة أغلبية المواطنين في عدالة الدولة ورشادتها، و في هذا السياق، تمثل وزارة الداخلية ركنًا مهما لاكتساب الدولة هذه ثقة المواطنين''.
و طالبت الأحزاب ''بعدم الإبقاء على الوزير محمد إبراهيم في تشكيل الحكومة الجديدة، و اختيار وزير جديد يقوم بتغيير سياسات الداخلية و العمل على إعادة هيكلتها، فقد رفعت ثورة يناير مطلب إعادة هيكلة الداخلية ضمن مطالبها الأساسية التي تضمنت أيضًا استقلال القضاء و إنجاز إصلاحات جادة لتحقيق العدالة الاجتماعية، و إن الموقعون لازالوا يرون أن هذه المطالب هي السبيل الوحيد لإنقاذ الدولة المصرية والوطن من براثن الإرهاب و الإضطرابات، و هي السبيل الوحيد لبدء مشروع وطني لإصلاح الدولة وتحقيق التنمية، و بدون التحيز لهذه المطالب ولثورة 25 يناير، سيظل الوطن مآزوم، يدور فى دوائر مفرغة من الفشل والتراجع''.
