وأفادت المعلومات التي حصلت عليها "بوابة الأهرام" بأن قطر سحبت سفيرها "سيف البوعينين" من القاهرة، تحسبا لأن تتخذ مصر قرارًا بإبعاده على غرار ما جري مع سفير تركيا لديها، كما أن مصر بدورها سحبت سفيرها "محمد مرسي" من الدوحة.. بعد أن قامت قطر بسحب سفيرها من القاهرة.
وبرغم نفي القاهرة مرارًا سحب سفيرها من الدوحة والتأكيد أنه يقوم بإجازة في مصر، فإن السفيرين "المصري والقطري" بدا أن كلاهما في إجازة مفتوحة بالفعل، وفقًا لمصادر مطلعة بالعاصمة المصرية.. وهي وسيلة مبتكرة في العرف الدبلوماسي تتم بهدوء بعيدًا عن الصخب الإعلامي ومن أجل عدم تحميل الأمور أكثر مما تحتمل..
وتثمن مصادر دبلوماسية متعددة علي هذا الاحتمال، فيما أكدت المصادر أن الدولتين لجأتا إلي هذه الوسيلة "المبتكرة" لتخفيض العلاقات بعيدًا عن الإثارة والزوبعة الإعلامية، بالنظر إلي اختلاف الأوضاع عنها مع تركيا، ولوجود روابط عديدة ولإظهار الحرص علي العلاقات بين الشعبين، وألا تتعرض لأي هزات أو أزمات في ظل الوضع العربي الراهن.
ولم يكن خافيًا أن العلاقات المصرية - القطرية شهدت فتورًا كبيرًا على مدى الأشهر الماضية منذ ثورة 30 يونيو التي أطاحت بحكم الإخوان بزعامة محمد مرسي، حيث تتهم القاهرة الدوحة بشن حملة منظمة عبر وسائل إعلامها ضد النظام الجديد، وتبني وجهة نظر الإخوان واستضافة عناصر مناوئة متهمة بالتحريض علي العنف والإرهاب.
واشترطت مصر ضرورة وقف قطر سياساتها تجاهها "التي تعتبرها مناوئة لها" وتسليم المطلوبين، فيما حذرت مرارًا بأن صبرها سينفد، مما دفع الثانية " قطر" إلي سحب السفير من القاهرة تجنبا لطرده، خاصة بعد استدعائه لأول مرة وتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة وكان ذلك علي أثر بيان صدر عن الدوحة اعتبرته وزارة الخارجية تدخلًا مرفوضًا و"غير مسبوق" في شئون مصر الداخلية، حيث تعرض للتعليق على أحكام القضاء، وكذلك تعامل السلطات المصرية مع تظاهرات إخوانية والتصدي لها ومواجهتها بالقوة.
وردت القاهرة بالمثل باستدعاء سفيرها "محمد مرسي"، لكنها بررت هذا الإجراء بأن السفير في عطلة.. لكن يبدو أن كلا السفيرين "المصري والقطري" في "عطلة مفتوحة" حتي إشعار آخر، وإلى حين تغير الأجواء التي تهمين علي العلاقات ومناخ التوتر الحالي بها.
