وأضاف أبو حديد: "وكان الفلاح على امتداد تاريخ طويل له دور مؤثر عميق بالخبرات المكتسبة من التجربة، وله القدرة على استغلال الأرض واستخدام مواردها واستخراج ثرواتها؛ خاصة إذا ما أتيحت له الفرصة للاستفادة من نتائج التقدم العلمى والبحثى للزراعة، خاصة إذا ما اعترفت الدولة وقيادتها بحقه ودوره فى المجتمع، ووفرت له ظروف المعيشة الكريمة".
وقال إن "تلك المرحلة الحرجة من تاريخ الوطن، فى حاجة إلى تكاتف الجميع وتضافر الجهود من أجل العبور بالبلاد إلى مستقبل أكثر إشراقا، خاصة أننا ما زلنا نمر بمرحلة إصلاحات حقيقية بقطاع الزراعة المصرى وهناك الكثير من المشاق والصعاب، خاصة أنها تتراكم فى الإدارات الأقل ونتيجة لقرارات كثيرة كانت تهدف إلى مصالح خاصة فى الماضي".
وأضاف أن "هناك حزمة من التشريعات الجديدة التى لم تأت بمعزل عن الفلاحين والعمال أو ممثليهم الذين ينتشرون بكل ربوع الوطن، بل جاءت بمشاركتهم وسيتم عرضها فى مناقشات ومؤتمرات ليكون هناك اتفاق على ما نقوم به، فقد بدأت وزارة الزراعة بعد ثورة 30 يونيو عهدا جديدا وهو ممارسة سياستها الحقيقية وهى الوصول إلى الفلاح وليس وصول الفلاح إلى المسئول".
وأكد أن "هناك مشروعات حقيقية لغزو وقهر الصحراء والبوار، ولن تتوقف عمليات الاستصلاح مرة أخرى، وستتحول مصر إلى مساحات خضراء، تتسع كل يوم على وادى النيل تحقق الأمن الغذائى لمواطنيها وتصبح كل قطرة ماء من هذا النهر الخالد، حياة خلاقة لا تُهدر هباء ولا تضيع".
وقال إن "الوزارة نجحت فى التخطيط للزراعة التعاقدية وتفعيل الدورة الزراعية الإختيارية وتجميع الحيازات وزيادة دخول الفلاحين وزيادة الإنتاج من المحاصيل الاستراتيجية، ومشروع قانون جديد لتطوير التعاونيات الزراعية، لرفع مستوى معيشة الفلاحين، ومساعدتهم على تسويق منتجاتهم بأسعار عالية وبسهولة دون وسطاء".
