يتمحور فيلم (Act of Killing) ومدته ثلاث ساعات تقريبًا حول أحد القتلة الذين شاركوا في التطهير الدموي لأكبر حزب شيوعي خارج الصين والاتحاد السوفيتي السابق.
يتناول الفيلم أحلك فترة في السنوات الأولى لإندونيسيا بعد الاستقلال والتي سادها العنف.
ولاتزال هذه الفترة حتى بعد نحو نصف قرن ذكرى بعيدة إلى حد كبير عن النقاش العام. كما لاتزال الرواية الواردة في المناهج الدراسية تلتزم بما أذاعه الزعيم المستبد سوهارتو الذي بدأ حملة التطهير وأُجبر على التنحي قبل 15 عامًا.
ومن المعتقد أن 500 ألف شخص على الأقل قتلوا في العنف الذي بدأ أواخر عام 1965 بعدما استولى الجنرال سوهارتو آنذاك على السلطة في أعقاب انقلاب شيوعي. وسجن مليون شخص أو أكثر.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الإندونيسية تيوكو فايز اسيا: "إنها مأساة ونحن كأي شخص آخر نبغض أولئك الذين شاركوا في الفيلم وإعادة تمثيل المجازر، هؤلاء الناس لا ينتمون إلى إندونيسيا اليوم".
وفي علامة على أن القضية لاتزال تتسم بالحساسية يقول المخرج المساعد الإندونيسي وغيره من الإندونيسيين الذين شاركوا في الفيلم، إنهم لا يريدون إعلان أسمائهم.
وقال المخرج المساعد لـ"رويترز" في مقابلة عبر الهاتف "ربما نكون مصابين بجنون الاضطهاد لكننا تناقشنا مع منظمات مختلفة لنشطاء حول المخاطر واحتمال أن يتحول الأمر من تهديد إلى اعتداء فعلي علينا ولا نعلم ماذا سيحدث إذا نحن كشفنا عن أسمائنا".
وأضاف أن إخفاء الأسماء ربما لن ينتهي في أي وقت قريب. وقال: "الكشف عن هوياتنا سيحتاج إلى تغيير هيكلي حقيقي في إندونيسيا.. وتلك المصالحة الحقيقية ستستغرق وقتًا طويلاً لكن الوقت مناسب لأن تبدأ الآن".
