بعد تجاهل مطالبهم فى إقرار الكادر الخاص بهم، وعدم تلقّيهم سوى وعود وهمية بتطبيقه أول يناير الماضى، يبدأ مجلس نقابة الأطباء والصيادلة اليوم (الأربعاء) أولى خطوات التصعيد ضد وزارتَى الصحة والمالية، بسبب مماطلة الحكومة فى إقرار الكادر، واستبداله بقانون يضم حزمة حوافز، وافق عليه رئيس الجمهورية، ضاربا بعدم موافقة النقابات المهنية عرض الحائط. اللجنة العليا للإضراب أكدت أن الإضراب لا يشمل حالات الطوارئ والرعاية المركزة والحالات الحرجة والعمليات الطارئة والحضانات وكل ما هو طارئ، ولا يحتمل التأجيل أو الانتظار، ويتم خلاله توقّف العيادات الخارجية والعمليات غير الطارئة فقط. عضو مجلس النقابة، الدكتور محمد عبد الحميد، أكد أن نضال الأطباء من أجل مطالبهم المشروعة مستمر، مشيرا إلى أن المرضى هم ضحايا نفس المنظومة الصحية التى تظلم الطبيب والمريض معا، لذلك لم ولن يوجّه الأطباء ضغوطهم للمريض، بل حاولوا خلال إضراباتهم جميعا إيصال رسالة مفادها «أنقذوا المريض والطبيب من براثن منظومة صحية تقتلهما معا»، موضحا أن إضراب الأطباء الجزئى يتم وفق الأعراف الدولية المنظمة لإضراب الأطباء، وقد نظّم الأطباء فى دول كثيرة تحترم حقوق الإنسان إضرابات مماثلة، ولم نسمع مَن يقول إن إضراب الأطباء يقتل المرضى. عضو مجلس النقابة تساءل: «لماذا لا أحد يتذكّر الأطباء وهم يتعرّضون للعدوى فى مستشفيات تفتقر إلى أبسط قواعد مكافحة العدوى؟! لماذا لا تتذكّرهم وهم بلا غطاء تأمين صحى اجتماعى شامل؟! ولماذا لا تتذكرهم حينما يذهب المسؤولون إلى العلاج بالخارج، تاركين الفقراء للموت فى مستشفيات حكومية متهالكة؟». من ناحية أخرى، أصرّ مجلس نقابة الأطباء على تحويل وزيرة الصحة والسكان، الدكتورة مها الرباط، إلى لجنة آداب المهنة والتحقيق معها، بعد أن تعسّفت مع الأطباء المضربين، وحوّلتهم إلى النيابة العامة بتهمة التحريض على الإضراب. مجلس النقابة فى بيان رسمى صادر عنه شدّد على أن استقالة وزيرة الصحة لن يحميها من التحقيق معها بصفتها طبيبة، موضحا: «الدكتورة مها الرباط بعيدا عن وظيفتها التنفيذية، فهى طبيبة فى المقام الأول يربطها بالأطباء قسم المهنة الذى يلزمها بضرورة مراعاة الزمالة والمصلحة العامة للأطباء، كما يلزمها قانون النقابة بضرورة الالتزام بقرارات الجمعية العمومية».
انتفاضة «مزدوجة» لـ«الأطباء» و«الصيادلة» ضد الحكومة اليوم
مصر -
