«أعلم أن مسؤولية رئاسة وزراء مصر كبيرة، وسأسعى جاهدًا إلى أن أكون على قدرها»، هكذا علق المهندس إبراهيم محلب، الذى تم تكليفه رسميًّا بتولى رئاسة وتشكيل الحكومة الجديدة، قائلًا: «دور الحكومة سيكون واضحًا للجميع، وسيتم الإعلان عن مهام الحكومة الجديدة أولًا بأول مثلما كنت أفعل فى وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية».
محلب قال فى تصريحات خاصة لـ«التحرير»: «أنا أقوم الآن بعمل مشاورات لاختيار التشكيل الجديد للحكومة»، مضيفًا :«أنا لسه باقول يا باسط، والحكومة مسؤولياتها كبيرة، وسوف نعمل جميعًا إن شاء الله فى إطار فريق عمل واحد».
وعن استمرار عدد من الوزراء من حكومة الدكتور حازم الببلاوى المستقيلة، أكد رئيس الوزراء الجديد، أنه سيجرى تعديلًا بنسبة 60% تقريبًا «لأننى أرى أن هناك كفاءات حقيقية موجودة وتعمل بكل جد وكفاح مستمر، لذلك لا مانع من وجود هذه الكفاءات فى حكومتى».
وحول احتمال دمج عدد من الوزارات، أكد رئيس الوزراء الجديد أنه سوف يتم دمج عدد من الوزارات، ولكنه لم يقم بتحديدها حتى الآن، لافتًا إلى أن الهدف من الدمج سوف يكون من أجل التقليل من نفقات زيادة عدد الوزارات، وفى محاولة أيضًا لتخفيف الأعباء عن الحكومة الجديدة.
محلب لفت إلى أنه يعلم صعوبة المرحلة الحالية جيدًا، وأن المواطن يريد أن يرى تغييرًا واضحًا، وأن ذلك سوف يتم من خلال حكومة قوية ناجحة تعمل ليلًا ونهارًا لخدمة الشعب، قائلًا: «سأعمل على أن أوفر للمواطن ما يستره، من وحدة سكنية مناسبة، وكوب مياه نظيف»، مضيفًا أن «الغلابة والمهمشين هم مسؤوليتنا الأولى، لأننا جميعًا نعمل خدامًا عند الشعب، وهذا الوطن ملك للجميع، وأننا سوف نعمل جميعًا كفريق عمل واحد».
رئيس الوزراء أكد أن الملفين الأمنى والاقتصادى هما بداية طريقه لاستقرار البلد، لأنه بتحقيق الأمن يتحقق النمو الاقتصادى.
مصادر مطلعة كشفت أن مشاورات إبراهيم محلب وزير الإسكان، المكلّف بتولّى رئاسة الحكومة خلفًا للدكتور حازم الببلاوى رئيس الوزراء المستقيل، تضمّنت استبعاد وزراء «العدل والكهرباء والتموين والمالية والبترول والإنتاج الحربى والتعاون الدولى والتعليم العالى».
وقالت المصادر «مشاورات بدأها محلب فى تمام الساعة السابعة، مساء أول من أمس (الإثنين)، فى مقر شركة (المقاولون العرب) بشارع عدلى بالقاهرة، تضمنت الإبقاء على عدد من الوزراء دون تغيير فى الحكومة الجديدة»، مؤكدة أن محلب أجرى عديدًا من المقابلات فى ساعات متأخرة من الليل مع كل من الدكتور فتحى البرادعى وزير الإسكان الأسبق، وعادل لبيب وزير التنمية المحلية، والدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، وخالد عبد العزيز وزير الشباب، وغادة والى المسؤولة بالصندوق الاجتماعى.
لكن المصادر أكدت أن زيارة الدكتور فتحى البرادعى لمحلب ليست لها علاقة بتشكيل الحكومة، وإنما ترجع إلى علاقة قوية بينه وبين محلب، وأن وجوده كان لمجرد الحصول على نصيحته حول اختيار وزير الإسكان المقبل، خصوصًا بعد اعتذار محسن صلاح رئيس مجلس إدارة المقاولون العرب، عن تولّى حقيبة الإسكان خلفًا لمحلب.
كما كشفت المصادر عن أن المشاورات تضمنت تأكيد بقاء وزراء «الداخلية والخارجية والاستثمار والإعلام والسياحة والتنمية المحلية والطيران والتعليم والصحة والتخطيط».
وأكدت أن محلب يعيش الآن حالة من التوتر الشديد، لأنه يعلم أن مسؤولية رئاسة الحكومة ليست سهلة وتحتاج إلى مزيد من الجهد والتفكير فى اختيار مَن يشاركون فيها.
المصادر أشارت إلى أن محلب لم يقرر حتى الآن ما الوزارات التى سوف يتم دمجها، لأنه فى مرحلة اختيار الوزراء فقط.
ولفتت إلى أنه لم يحضر إلى مقر وزارة الإسكان، أمس «الثلاثاء»، وأنه ذهب لإجراء عديد من الاتصالات من داخل مكتب بشركة «المقاولون العرب» خلف نادى المقاولون العرب، حتى خرج ليصل إلى مقر الاتحادية، لمقابلة رئيس الجمهورية الذى قام بتكليفه برئاسة الحكومة الجديدة خلفًا لحكومة الببلاوى المستقيلة.
المصادر أفادت بأن خالد عباس مساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، يقوم الآن بتسيير أعمال الوزارة لحين وصول الوزير الجديد خلفًا لمحلب.
