وقال "حسني"، شقيق اثنين من الضحايا وابن عم الخمسة الآخرين، لـ"سكاي نيوز عربية"، إنه كان متواجدًا في المكان الذي اختطف منه أقرباؤه، مضيفا: "فوجئنا في الساعة العاشرة والنصف من مساء الأحد بمجموعة من الملثمين يهاجمون المنطقة التي نقطن بها بحثا عن مسيحيين، لكنهم تركوا المنزل الأول لأن سكانه مسلمين ثم اتجهوا للمنزل الثاني حيث اختطفوا 4 من أقربائي كونهم أقباطا".
وتابع "حسنى" قائلا: "توجهوا بعدها إلى المنزل الثالث وأخذوا الـ3 الآخرين"، مشيرًا إلى أنهم كانوا يحملون بنادق ورشاشات وأسلحة بيضاء.
يشار إلى أن الملثمين حاولوا اختطاف 8 أشخاص خلال هذا الهجوم، إلا أن أحد المختطفين تمكن من الفرار قبل أن يقتادوه إلى خارج المنطقة.
وقال "حسنى": "قام المسلحون بأخذ جوازات سفر الضحايا ومبالغ مالية كانت بحوزتهم بالإضافة إلى هواتفهم المحمولة وانطلقوا بهم إلى خارج المنطقة".
وأوضح أن سكان المنطقة اعتقدوا أن الملثمين تابعين للشرطة أو للسلطات الليبية ما دفعهم للبحث في مراكز الشرطة.
وأضاف: "تلقينا اتصالا هاتفيا يطلب منا التوجه إلى مستشفى الجلاء، وبعد وصولنا إلى هناك طلبوا منا الذهاب إلى مستشفى 1200 سرير للتعرف على الجثث".
وعن الدوافع وراء هذه الجريمة، نفى حسني بشكل قاطع التصريحات والتقارير الإعلامية التي قالت إن خلافا ماديا وقع بين الضحايا ومرتكبي الهجوم بعد أن فشلت محاولتهم في تدبير عملية هجرة غير شرعية إلى إيطاليا.
وأضاف: "ظهر مسؤول مصري على إحدى القنوات التليفزيونية وأدلى بتصريحات كاذبة، فأنا وأقربائي نعيش في ليبيا ولم نسع للهجرة إلى إيطاليا أو غيرها من الدول".
وتابع: "كيف لنا أن نهاجر وقد انتهينا منذ فترة وجيزة من تجديد إجراءات إقامتنا وجميع جوازاتنا وأوراقنا الرسمية سليمة، كما أن أخي كان يخطط لزيارة مصر خلال الفترة التي وقعت فيها الحادثة".
وأوضح أن شقيقيه اللذين قتلا يعيشان في ليبيا منذ نحو 10 أشهر، لافتا إلى أنه يقيم في ليبيا منذ 20 عاما بشكل متقطع.
وقال: "نحن نعمل في مجال البناء وأوضاعنا مستقرة في ليبيا فلماذا نحاول الهجرة بطريقة غير شرعية!".
وفيما يتعلق بالإجراءات التي اتخذتها السفارة المصرية في ليبيا للتعامل مع هذا الحادث، قال حسني: "لقد تواصل معنا القنصل المصري والقائم بأعمال السفير بشكل مستمر، وساعدنا على إنهاء الإجراءات اللازمة، لكن لا علم لنا بمدى تدخل السفارة في مجريات التحقيق".
من جانبها، قالت زوجة عوني، شقيق طلعت صديق بباوي وهو أحد الضحايا، إن ابن طلعت كان ثامن المختطفين لكنه تمكن من الفرار قبل أن يقتادوه إلى خارج المنطقة.
وأضافت: "ما حدث لا يصدقه عقل لأن الجريمة بشعة للغاية فجميع الضحايا من أسرة واحدة وهو ما يزيد من هول الواقعة".
وتابعت: "رغم أن مرتكبي الجريمة أخذوا أموال وهواتف الضحايا إلا أنهم لم يكتفوا بذلك وأصروا على قتلهم بطريقة وحشية، إذ عثر على الجثث ملقاة على شاطئ جروثة وأيديها مكبلة".
وأشارت إلى أن عائلة الضحايا وكلت مجموعة من المحامين لمتابعة مجريات التحقيق هم ثروت بخيت وكرم غبريال وهاني رمسيس.
