كتب- أحمد أبو النجا ومحمد قاسم:
استكملت محكمة جنح الخانكة، برئاسة المستشار محمد عبد الله عباس، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، اليوم الثلاثاء، محاكمة 4 ضباط متهمين بقتل 37 من أنصار الرئيس السابق محمد مرسي وإصابة 8 آخرين داخل سيارة الترحيلات بسجن أبو زعبل.
واستمعت المحكمة لأحد المصابين في حادث سيارة الترحيلات بسجن أبو زعبل، الذي أقّر بأنه: ''في يوم الحادث الساعة 6 صباحا، طلعونا من الزنازين كنا مرحلين من قسم مصر الجديدة إلى سجن أبو زعبل، وحشرونا في عربية الترحيلات التي لم تتسع لنا، فاعترضنا وكنا هنتخنق'' ورد أحد الضباط قائلا ''السيارة تشيل 70 متهما''.
وأضاف أنه ''وفي نحو الساعة 8 الجو بقى حر جدا ومكناش عارفين ناخد نفسنا، فرد علينا واحد قالنا أنا هشغل الشفاط وبعد كده قالوا الشفاط عطلان مشتغلتش''، واستكمل '' شفنا الموت بعنينا'' وبدأنا نستغيث ونصرخ ''.
وأشار إلى أنه ''في نحو الساعة الواحدة فتحوا الباب وأنا كنت بجانب الباب فالقيت نفسى خارج السيارة وأدخلوني السيارة تاني، حتى تعرض أحد المحبوسين لحالة إغماء فبدأنا نستغيث مرة أخرى ''، وصرخ واحد مننا '' هنموت.. فرد علينا واحد من الضباط '' إحنا عايزنكوا تموتوا كلكوا ''.
وقال إن أحد الضباط طلب من المحبوسين أن يسبوا الرئيس السابق محمد مرسي فنفذ بعض الشباب الأمر''.
كما استمعت المحكمة لأحد شهود الواقعة من مفتشي الداخلية وهو اللواء الدهان فاروق عرفة، الذي أقرّ في شهادته ''إنه ليس لديه أي معلومات عن الواقعة وأن مهمته كانت الإشراف على الفحص الخاص بالإجراءات قبل وبعد الانتهاء من مأمورية الترحيلات''.
وطلب الدفاع من مفتش الداخلية، أن يوجهه إلى شخص في الداخلية يكون ''بيعرف'' علشان يقدر يناقشه فيما لديه من أسئلة، إلا ان الشاهد قال له ''ليس من اختصاصي''.
وانفعل دفاع أحد المتهمين على مفتش الداخلية والشاهد بسبب كلمة '' ليس من اختصاصي'' فقال له ''نجيب حد من الجيش نسأله ''،والقاضي يطلب منه الهدوء.
وشهدت قاعة المحاكمة حضور عدد كبير من الضباط وزارة الداخلية للتضامن مع الضباط المتهمين.
كانت النيابة العامة قد أسندت إلى كل من المقدم عمرو فاروق، نائب مأمور قسم مصر الجديدة، والنقيب إبراهيم محمد المرسي والملازم إسلام عبد الفتاح حلمى، والملازم محمد يحيى عبد العزيز، اتهامات التسبب في وفاة 38 من عناصر الإخوان المتهمين بداخل سيارة الترحيلات أثناء ترحيلهم لسجن أبوزعبل وإصابة آخرين والإهمال، والرعونة، وعدم الاحتراز، والإخلال الجسيم بما تفرضه عليهم أصول وظيفتهم من الحفاظ على سلامة، وأرواح المواطنين ولو كانوا متهمين.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة، والتي أُجريت بمكتب النائب العام المستشار هشام بركات، أن الضباط المتهمين أنكروا خلال التحقيقات جميع الاتهامات الموجهة إليهم، وأصروا على أنهم كانوا في ''حالة دفاع عن النفس''، ولمنع السجناء من محاولة الهرب من سيارة الترحيلات حيث تمت مواجهتهم بتقارير المعمل الجنائي والطب الشرعي، التي أثبتت تعمدهم إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والتي تسببت في مقتل السجناء أثناء تواجدهم في سيارة للترحيلات.
