جاء ذلك بسبب إصرار مفتش الداخلية على عدم الإدلاء بأى معلومات فى القضية وتأكيده على عدم اختصاصه بالرد فى هذه الواقعة؛ حيث ثار المتهمون داخل القفص وظلوا يصرخون "حرام عليك"، موجهين حديثهم الي الشاهد الحاضر للإدلاء بأقواله "مفتش الداخلية" وذلك عقب رفض الشاهد الرد على سؤال من الدفاع عن تسليح ضباط الترحيلات بقنابل الغاز، فقال "معرفش".
ثم استأفت المحكمة نظر الجلسة بعد أن قررت رفعها بعد أن شهدت مشادات بين الضباط المتهمين والشاهد وكذلك الضباط المتضامنين مع زملائهم المتهمين فى القضية ووصل الأمر الى محاولة الاعتداء على الشاهد.
كانت النيابة العامة قد أسندت إلى كل من المقدم عمرو فاروق، نائب مأمور قسم مصر الجديدة، والنقيب إبراهيم محمد المرسى والملازم إسلام عبد الفتاح حلمى، والملازم محمد يحيى عبدالعزيز، اتهامات التسبب في وفاة 37 من عناصر الإخوان المتهمين داخل سيارة الترحيلات أثناء ترحيلهم لسجن أبوزعبل وإصابة آخرين والإهمال، والرعونة، وعدم الاحتراز، والإخلال الجسيم بما تفرضه عليهم أصول وظيفتهم من الحفاظ على سلامة وأرواح المواطنين حتى لو كانوا متهمين.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة، التي أُجريت بمكتب النائب العام المستشار هشام بركات، أن الضباط المتهمين أنكروا خلال التحقيقات جميع الاتهامات الموجهة إليهم، وأصروا على أنهم كانوا في "حالة دفاع عن النفس"، ولمنع السجناء من محاولة الهروب من سيارة الترحيلات، حيث تمت مواجهتهم بتقارير المعمل الجنائي والطب الشرعي، التي أثبتت تعمدهم إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والتي تسببت في مقتل السجناء أثناء تواجدهم في سيارة للترحيلات.
