وقال الشاهد إنه خلال يوم الحادث وفي الساعة 6 صباحا "طلعونا من الزنازين كنا مرحلين من قسم مصر الجديدة الى سجن أبو زعبل وحشرونا فى عربية الترحيلات التى لم تتسع لنا وصعدنا السيارة، فاعترضنا وكنا هنتخنق وأخبرنا الضابط الذى رد قائلا السيارة تشيل 70 متهما".
وأضاف "في حوالي الساعة 8 الجو بقى حر جدا ومكناش عارفين ناخد نفسنا، فرد علينا واحد قالنا: أنا هشغل الشفاط وبعد كده قالوا الشفاط عطلان مشتغلش".
واستكمل متأثراً أمام المحكمة "شفنا الموت بعنينا" و"بدأنا نستغيث اللى بقي يخبط واللى بقى يصرخ".
وأضاف "حوالى الساعة واحدة فتحوا الباب وأنا كنت بجانب الباب فرميت نفسى برة فجابوا جرادل مياه ورموها داخل السيارة ودخلونى العربية ثانى، حتى تعرض أحد المحبوسين لحالة إغماء فبدأنا نستغيث مرة أخرى" وصرخ واحد مننا "هنموت" فرد علينا واحد من الضباط "إحنا عايزنكوا تموتوا كلكوا".
وطلب أحد الضباط من المحبوسين أن يقوموا بسب محمد مرسى فشتم بعض الشباب الدكتور مرسى، ثم تطوع آخرون بالدفاع عن مرسى والهتاف له.
كانت النيابة العامة قد أسندت إلى كل من المقدم عمرو فاروق نائب مأمور قسم مصر الجديدة، والنقيب إبراهيم محمد المرسى والملازم إسلام عبد الفتاح حلمى، والملازم محمد يحيى عبدالعزيز، اتهامات التسبب في وفاة 37 من عناصر الإخوان المتهمين داخل سيارة الترحيلات أثناء ترحيلهم لسجن أبوزعبل وإصابة آخرين والإهمال، والرعونة، وعدم الاحتراز، والإخلال الجسيم بما تفرضه عليهم أصول وظيفتهم من الحفاظ على سلامة وأرواح المواطنين حتى لو كانوا متهمين.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة، التي أُجريت بمكتب النائب العام المستشار هشام بركات، أن الضباط المتهمين أنكروا خلال التحقيقات جميع الاتهامات الموجهة إليهم، وأصروا على أنهم كانوا في "حالة دفاع عن النفس"، ولمنع السجناء من محاولة الهروب من سيارة الترحيلات، حيث تمت مواجهتهم بتقارير المعمل الجنائي والطب الشرعي، التي أثبتت تعمدهم إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والتي تسببت في مقتل السجناء أثناء تواجدهم في سيارة للترحيلات.
