زعيم التيار الشعبى: أطالب بالإفراج الفورى عن كل السجناء المنتمين إلى ثورتى 25 يناير و30 يونيو
خلال حواره مع الإعلامى طارق العاص ببرنامج «بلا قيود» الذى يعرض على قناة «بى بى سى»، قال مؤسس التيار الشعبى والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية حمدين صباحى، إن مصر القادمة ستكون دولة ديمقراطية معبرة عن الثورة وتستجيب لمطالب الناس، وهى «دولة للقانون»، مضيفا أن القانون فيها لن يكون انتقائيًّا، وبهذا القانون لن تسمح مصر للإرهاب بكسر إرادة شعبها.
زعيم التيار الشعبى شدد على أن الصدام مع الذين يرفعون السلاح «واجب وطنى وأخلاقى ودينى»، ولا يوجد أى معنى ديمقراطى للتسامح مع من يرفعون السلاح ضد شعبهم، مضيفًا «نحن لا نريد أن نقصى أو نعزل أو نقصف صاحب رأى، ومصر القوية لن تستعيد مكانتها بالإقصاء، وذلك دون أى تنازل أو تهاون مع الإرهاب ودون أى تغول أو ظلم مع الذين يعبرون عن رأيهم. صباحى أوضح أنه يعبر عن صوت مؤمن بالعدالة الاجتماعية فى الانتخابات الرئاسية المقبلة، مشيرًا إلى أنه ماض فى خوض المنافسة حتى إذا ترشح المشير عبد الفتاح السيسى، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، متابعا: سأمضى فى هذه المنافسة حتى تعلن النتيجة ويعرب الشعب المصرى عن إرادته فى انتخابات حرة، واصفًا المشير عبد الفتاح السيسى بـ«المنافس القوى»، معتبرًا فى الوقت نفسه أن الثورة لن تنجز أهدافها إذا لم تصل إلى الحكم.
صباحى أوضح أن السيسى أدى دورًا وطنيًّا نُجلّه ونحترمه، قائلا: يسعدنى أن تكون صورة عبد الناصر هى الملهمة له، وما يؤديه السيسى منذ عام أنا أعبر عنه منذ 40 عامًا، ولا أنا ولا فرد بعينه يحتكر الثورة أو أهداف الشعب المصرى. وبرر صباحى ترشحه للرئاسة بأنه لا يوجد مرشح حتى الآن يعبر فى برنامجه عن أهداف الثورة، مشيرًا إلى أنه فى حال وجود هذا المرشح سيدعمه، لافتًا إلى أن هذا الدعم سيكون لصالح «مرشح مدنى».
كما دعا زعيم التيار الشعبى جماعة الإخوان المسلمين إلى الاعتذار عن سياساتها والانضمام إلى صفوف الشعب، مؤكدًا أنه ليس لديه أى أمل فى قياداتها المتحجرة، لافتا إلى أنه شارك فى ثورة 30 يونيو ضد جماعة الإخوان المسلمين، ليس لمواجهة العنف فحسب، وإنما لمواجهة فكرة ذات طابع استبدادى واضح سعى لإنهاك الدولة. زعيم التيار الشعبى انتقد سياسات الإخوان بسبب عملها على احتكار الدين وتوظيفه لمصالحها، معتبرًا أن الجماعة لا يفيدها ترشحه فى الرئاسة، لأنه يحمل مشروعًا متكاملًا، اجتماعيا وديمقراطيا، والاستقلال الوطنى يقوض إمكانياتهم. صباحى طالب بضرورة تحقيق عدالة انتقالية من خلال تدشين هيئة أو مفوضية للتحقيق فى ما جرى منذ عهد مبارك وحكم المجلس العسكرى، مشددًا فى الوقت نفسه على أنه ضد إبقاء صاحب رأى داخل السجن بسبب التعبير عن رأيه، مطالبا بالإفراج الفورى عن كل السجناء المنتمين لثورتى 25 يناير و30 يونيو، لافتًا إلى أنه يريد الحفاظ على تحالف 30 يونيو، الذى تصدع بسبب ظهور رجال مبارك، مضيفا أن ثورتى 25 يناير و30 يونيو، قَضَيتا على رأسى نظام مبارك ومرسى لكن جسد النظام يحتاج إلى التطوير، وهذه مهمة ضرورية يجب أن يقوم بها الرئيس القادم.
