أوضحت الأمانة المركزية لحزب التجمع، أن تصاعد حدة الإضرابات لا يأتي من فراغ، فهو نتيجة طبيعية لأداء حكومي عقيم لا يضع فى اعتباره المصالح الحقيقية للعمال، ولا يمتلك رؤية متكاملة لحل المشكلات التى تعانى منها عدة قطاعات إنتاجية وعلى رأسها قطاع الغزل والنسيج، ولا يدرك مدى أهميته للصناعة الوطنية والاقتصاد القومي.
وقالت الأمانة العامة للتجمع في بيان له اليوم ، إن رئاسة الحكومة الحالية بعد 30 يونيو 2013 مثلها مثل الحكومات السابقة، اهتمت بعقد عدة اجتماعات مع رجال الأعمال واستجابت لمطالبهم، لكنها لم تفكر في عقد اجتماعات مشابهة مع الممثلين الشرعيين لعمال مصر للاستماع إلى مطالبهم وحل مشاكلهم، لافته إلى أن ذلك لا يعنى سوى أن هذه الحكومة لا تدرك متطلبات اللحظة الثورية الراهنة التي تمر بها البلاد وتحدياتها وشعاراتها الرئيسية فى العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، ولا تعي حقيقة المخاطر المحيطة بمصر ولا حقيقة القوى المعادية لها والرافضة لاستكمال خارطة المستقبل .
وأكدت الأمانة على تقديره للمطالب العمالية وعلى رأسها ضرورة تطبيق الحد الأدنى للأجور، كذلك موقفهم الوطني المتمثل فى مطالبهم بضرورة ضخ استثمارات مالية جديدة لتطوير شركة غزل المحلة، وجميع شركات الغزل والنسيج كي تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية، وهو نفس موقف حزب التجمع.
وأضافت أن هذه المطالب الاقتصادية والاجتماعية للطبقة العاملة المصرية ومواقفها الوطنية، تؤكد أنها كانت ولا تزال فى موقع الطليعة الثورية، وأنها أحد المكونات الرئيسية لحلف ثورة 25 يناير وموجتها الثورية الكبرى فى 30 يونيو 2013 التى تمثل قوة الدفع الرئيسية لإنجاز خارطة المستقبل ومواجهة تحدياتها والمخاطر المحيطة بها .
وتابعت أن الإضراب حق مشروع، وهو أسلوب نضالي يمكن استخدامه دون حاجة لوقف الإنتاج فى ظل الظروف الدقيقة التى تواجه فيها بلادنا وثورتنا حرباً شرسة تشنها ضدنا كل المنظمات الإرهابية من الخارج ومن الداخل، مشددة على ثقة الحزب فى قدرة عمال مصر على التعبير عن مطالبهم وممارسة نضالهم بوسائل وأساليب متعددة تشجع الرأي العام على احتضان مطالبهم ومساندتها، وتتيح أكبر الفرص لإمكانيات التجاوب مع طموحاتهم المشروعة ومطالبهم الملحة والعاجلة، ولو فى شكل برنامج زمني تلتزم به كل الأطراف .
وطالبت الأمانة العامة للتجمع بوضع خطة عاجلة لإنقاذ صناعة الغزل والنسيج من حالة التردي التي تعانى منها منذ عدة سنوات طويلة، وأن تتشارك كافة الأطراف من حكومة وعمال وأصحاب أعمال وأحزاب وقوى سياسية ومدنية لمواجهة حاسمة للتحديات والمخاطر.
وأصدرت الأمانة المركزية للتجمع قراراً بتشكيل مجموعة طوارئ تقوم بدورها من أجل الدعم والمساندة لإجراء حوار بناء بين قيادات العمال والحكومة بما يؤكد على ضرورة حصول العمال على حقوقهم ومطالبهم الاقتصادية والاجتماعية والنقابية من جهة، ومواجهة التحديات والمخاطر الداخلية والخارجية التي يمر بها الوطن من جهة أخرى، والعمل معاً على طريق إنجاز مهام خارطة المستقبل وبناء مؤسسات مدنية قوية.
