وأضاف الخطيب في تصريحات خاصة لـ "صدي البلد" أن صدور أحكام نهائية في وقائع واتهامات معينة يمنع اعادة التحقيق فيها لأن حجية الأحكام أهم المبادئ القانونية التي لا يجوز مخالفتها .
وتابع : " أما إذا كان حكم المحكمة محل طعن أو استئناف فبإمكان النيابة العامة أو المدعين بالحق المدني تقديم الأدلة الجديدة لاثبات التهم وتخضع تلك المستندات والأدلة للسلطة التقديرية للمحكمة ولها ان تقوم باجراء تحقيقات بشأنها للتأكد من جديتها وتعتمد عليها متي شاءت في إصدار الاحكام او تلتفت عنها ما لم تجد فيها قوة يقينية لاثبات التهم ".
وأكد الخطيب أن الاعتراضات التي تحدث الآن علي الحكم ببراءة قتلة المتظاهرين هي نتاج طبيعي للخلط بين الشرعية الثورية والقانونية، حيث كان يتعين من البداية انشاء محاكم ثورية بعيدا عن القضاء العادي الذي تحكمه قواعد واجراءات معينة.
وأشار الخطيب إلي انه طالما ارتضينا بحكم القضاء العادي فعلينا احترامه لان القضاء العادي لا علاقة له بالاعتبارات السياسية أو الرأي العام ويؤسس احكامه علي الادلة والمستندات وفق القوانين العادية.
وكان عبدالعزيز الشناوي، رئيس الجمعية المصرية لمراقبة حقوق الإنسان، وعضو لجنة تقصى الحقائق التي يرأسها الدكتور فؤاد عبدالمنعم رياض، قد حمل مسئولية تبرئة المتهمين، إلى الشرطة والنيابة وهيئة المحكمة.
واتهم الشناوي الشرطة » بـ «تلفيق محاضر التحريات لمجاملة زملائهم الضباط المتهمين»، كما أدان «تقاعس النيابة وعدم قيامها بدورها على أكمل وجه، حيث اكتفت بتحريات المباحث»، مشيرا إلى أن «المحكمة لم تأخذ بتقارير لجنة تقصى الحقائق»، على حد قوله.
وقال الشناوي، إن «القضية بها أوراق التسليح التي توضح وجود سلاح آلي وخرطوش مع أفراد الشرطة،كما تتضمن شهادات وفيديوهات تؤكد إطلاق الشرطة الرصاص على المتظاهرين السلميين»، مشيرا إلى أن «لجنة التقصي ضمت بعض أهالي الشهداء الذين شهدوا بأنفسهم أدلة إدانة ضباط الشرطة».
