وأضاف التجمع -في بيان صحفي اليوم الإثنين- أن حكومة الببلاوي مثلها مثل الحكومات السابقة قد اهتمت بعقد عدة اجتماعات مع رجال الأعمال واستجابت لمطالبهم، لكنها لم تفكر في عقد اجتماعات مشابهة مع الممثلين الشرعيين لعمال مصر للاستماع إلى مطالبهم وحل مشاكلهم، ولا يعني هذا سوى أن هذه الحكومة لا تدرك متطلبات اللحظة الثورية الراهنة التي تمر بها البلاد وتحدياتها وشعاراتها الرئيسية في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، ولا تعي حقيقة المخاطر المحيطة بمصر ولا حقيقة القوى المعادية لها والرافضة لاستكمال خارطة المستقبل.
وأكد الحزب، تقديره للمطالب العمالية وعلى رأسها ضرورة تطبيق الحد الأدنى للأجور، وكذا موقف العمال الوطني المتمثل في مطالبهم بضرورة ضخ استثمارات مالية جديدة لتطوير شركة غزل المحلة وجميع شركات الغزل والنسيج كي تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية، وهو نفس موقف حزب التجمع.
ولفت التجمع إلى أن هذه المطالب الاقتصادية والاجتماعية للطبقة العاملة المصرية ومواقفها الوطنية تؤكد أنها كانت ولا تزال في موقع الطليعة الثورية، وأنها أحد المكونات الرئيسية لحلف ثورة 25 يناير وموجتها الثورية الكبرى في 30 يونيو 2013 التي تمثل قوة الدفع الرئيسية لإنجاز خارطة المستقبل ومواجهة تحدياتها والمخاطر المحيطة بها.
ونوه لتجمع إلى أن الإضراب حق مشروع، وهو أسلوب نضالي يمكن استخدامه دون حاجة لوقف الإنتاج في ظل الظروف الدقيقة التي تواجه فيها بلادنا وثورتنا حربًا شرسة تشنها ضدنا كل المنظمات الإرهابية من الخارج ومن الداخل، ويثق حزبنا في قدرة عمال مصر على التعبير عن مطالبهم وممارسة نضالهم بوسائل وأساليب متعددة تشجع الرأي العام على احتضان مطالبهم ومساندتها، وتتيح أكبر الفرص لإمكانيات التجاوب مع طموحاتهم المشروعة ومطالبهم الملحة والعاجلة، ولو في شكل برنامج زمني تلتزم به كل الأطراف.
وقال :" لدينا قناعة راسخة بأن الأداء الحكومي السيئ هو الذي أسهم في إشعال الموقف، حين تم الوعد بتغيير رئيس الشركة القابضة عبر اجتماع الجمعية العمومية، فإذا بالعمال يفاجأون بتأجيل هذا الاجتماع الأمر الذي فتح أبوابًا واسعة للشك والريبة، خاصة أن الرئيس الحالي للشركة القابضة كان رئيسًا سابقًا لشركة غزل المحلة، وتم إبعاده عقب الإضراب الشهير في عام 2008، فإذا به يرقى ليصبح رئيسًا للشركة القابضة ومسئولا عن إدارة ملف قطاع الغزل والنسيج كله.
وطالب التجمع بضرورة وضع خطة عاجلة لإنقاذ صناعة الغزل والنسيج من حالة التردي التي تعاني منها منذ عدة سنوات طويلة، وأن تتشارك كل الأطراف من حكومة وعمال وأصحاب أعمال وأحزاب وقوى سياسية ومدنية لمواجهة حاسمة للتحديات والمخاطر، وفي هذا السياق فقد أصدرت الأمانة المركزية قرارًا بتشكيل مجموعة طوارئ تقوم بدورها لتقديم الدعم والمساندة لإجراء حوار بناء بين قيادات العمال والحكومة بما يؤكد ضرورة حصول العمال على حقوقهم ومطالبهم الاقتصادية والاجتماعية والنقابية من جهة، ومواجهة التحديات والمخاطر الداخلية والخارجية التي يمر بها الوطن من جهة أخرى، والعمل معًا على طريق إنجاز مهام خارطة المستقبل وبناء مؤسسات مدنية قوية تحتكم للدستور والقانون، وتحقق أهداف وطموحات القوى الاجتماعية والوطنية.
