الاستعدادات والترتيبات للانتخابات الرئاسية لا تتوقف مع جميع الأطراف المشاركة للجنة العليا للانتخابات الرئاسية فى عملية إدارتها، لكن هذه الاستعدادات تبعد تمامًا عن تحديد أى مواعيد خاصة بالانتخابات حتى يصدر قانون تنظيمها بقرار بقانون من المستشار عدلى منصور رئيس الجمهورية المؤقت، هذا ما أكده مصدر رفيع المستوى فى اللجنة فى تصريح لـ«التحرير».
المصدر أكد أن اللجنة ترتب خلال اجتماعاتها كل الأمور المتعلقة بالعملية الانتخابية، حتى لا تكون فى صراع مع الوقت حين يصدر قانون الانتخابات الرئاسية، والتى من بينها إعداد النماذج الخاصة بتوكيلات المرشحين وطباعتها، وقال: «جار الآن إعداد هذه التوكيلات حتى تكون جاهزة للطباعة»، مشيرًا إلى أن النموذج الذى تعده اللجنة يختلف عن النموذج السابق الذى جرى العمل به فى الانتخابات الرئاسية الماضية.
المصدر أشار إلى أن اللجنة اجتمعت، أمس (الأحد)، برئاسة المستشار أنور رشاد العاصى، إلى جانب الأمين العام للجنة المستشار حمدان فهمى مع وزير التنمية الإدارية المهندس هانى محمود، لمناقشة كل الإجراءات الخاصة بدور وزارة التنمية الإدارية فى الانتخابات من الإشراف على عملية تحديث قاعدة البيانات ومتابعة تخصيص اللجان الانتخابية وتوزيع الناخبين.
اجتماع وزير التنمية الإدارية مع اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية استمر -حتى مثول الجريدة للطبع- حيث ناقش -وفقًا لكلام المصدر- الدور الذى تقوم به الوزارة كجهة معاونة للجنة فى الانتخابات الرئاسية، والذى على رأسه تحديث قاعدة بيانات الناخبين، حيث تم فتح باب التسجيل فيها بشكل تلقائى منذ إعلان نتيجة الاستفتاء على الدستور فى 18 يناير الماضى وتستمر عملية التحديث حتى غلق باب التسجيل والذى يكون مع صدور قرار اللجنة العليا للانتخابات بدعوة الناخبين إلى الانتخابات الرئاسية.
عملية التحديث تشمل إضافات وحذف أسماء بناء على ما حدده القانون، فتشمل عملية الإضافة كل من بلغ من السن ١٨ عامًا وقام بإصدار بطاقة رقم قومى، وكذلك كل من خرج مَن هيئة الشرطة ومَن قضى خدمته فى الجيش، ومَن زالت عنه الموانع السياسية التى كانت تحرمه من حق الاقتراع، مثل قضاء عقوبة جنائية، وبالإضافة إلى كل من مر 5 سنوات على اكتسابه الجنسية المصرية، أما عملية الحذف فتشمل حذف المتوفين ومَن صدر فى حقهم أحكام جنائية وكل من التحق بجهازى الشرطة والجيش.
جدير بالذكر أن عدم تحديد موعد الانتخابات أو وضع الجدول الزمنى لمراحلها يرجع إلى تأخر صدور قانون الانتخابات الرئاسية، والذى يعكف قسم التشريع بمجلس الدولة الآن على مراجعته من حيث الصياغة وتوافقه مع الدستور، حيث كان المستشار عدلى منصور قد أرسله إلى المجلس فى 17 فبراير الماضى لمراجعته تمهيدًا لصدوره بقرار بقانون.
وقد دعا مجلس الدولة المستشار على عوض المستشار الدستورى لرئيس الجمهورية، إلى حضور جلسة بعد غد (الأربعاء)، لمناقشته فى الملاحظات التى استقر عليها قسم التشريع على مشروع القانون الذى أعدته «الرئاسة»، ويعتبر رأى مجلس الدولة هنا استشاريًّا وغير ملزم لرئيس الجمهورية.
