غضب شديد من مد خدمة مساعد الوزير لشئون الضباط وأحد الضباط للوزير: "ولا هو علشان دفعتك"
اتهام أمين شرطة من "الائتلاف" بالحصول علي 2مليون جنيه من الجماعة لتحريض زملاءه علي الإضراب
إبراهيم: الوطن يشهد حربا شرسة وقادرين على التصدى للإرهاب.. وصرفنا 3 ملايين جنيه للضباط تعويضا عن سياراتهم المحروقة
فيما يبدو أنه نفاذ لصبرهم، نتيجة أوضاعهم الصعبة وسقوط زملائهم شهداء كل يوم، وتعرضهم للنقد عن محاولات أخذهم بالثأر، أستغل ضباط الشرطة حضور اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية لحضور حفل تخرج دفعة جديدة من الضباط المتخصصين الاسبوع الماضى، وشنوا عليه هجوما شديدا إتسم بالجرأة الشديدة ربما للمرة الأولي في تاريخ وزارة الداخلية، ووصل حد الهجوم الي إتهام الوزير بعدم الإكتراث لمطالبهم وتجاهلهم ومجاملة أصدقاءه في الوزراة بالمناصب القيادية.
في بداية اللقاء بدت علامات الغضب علي وجوه عدد كبير من الضباط، وإندلعت فور جلوس الوزير حيث أستنكر عدد منهم بصوت عال قرار إبراهيم بمد خدمة اللواء مجدي غانم، مساعد الوزير لشئون الضاط رغم بلوغه سن التقاعد (60)، لمدة 4 أشهر علي الرغم من إتخاذ قرار سابق بعدم المد لأى من القيادات بعد التقاعد، وهو ما تم تطبيقه منذ رحيل العادلي عن الوزراة.
ومبعث غضب الضباط من قرار المد عززه عدم رضاهم عن أداء اللواء غانم في منصبه، وعجزه عن تلبية مطالب الضباط، وعلق أحد الضباط علي قرار مد خدمة اللواء مجدي غانم بانه زميل دفعة اللواء الوزير بقوله "ولا هو علشان دفعتك يا فندم".
كما إستمرت عاصفة الغضب حينما صاح أحد الضباط المتخصصين قائلا " أنا خريج أداب وبقالي 3 سنوات في الخدمة بادارة الدفاع المدني (المطافي) ومش عارف أعمل حاجة، وتقدمت بإلتماسات ولا توجد نتيجة" فما كان من الوزير الا أن طلب من اللواء مجدي غانم إحضار ملف ضابط المطافي لفحصه ووعده بحل مشكلته في أقرب فرصة.
أيضا قام أحد الضباط بالمباحث فجأة خلال اللقاء وقال ان هناك قيادة امنية فى السجن ينتمى الي جماعة الاخوان المسلمين وقيامه بنقل تعليمات قيادات الاخوان المحبوسة لديه الي القيادات الحرة بالخارج ومساهمته في سقوط شهداء من الشرطة بسبب نشاطه، وأشار الضابط أنه تم تقديم مذكرة بالتحريات في هذا الخصوص ورفعها الي مدير مباحث السجون الذى رفعها بدوره الى اللواء محمد راتب، مساعد الوزير لمصلحة السجون منذ 4 أشهر دون أن يتخذ أي إجراءات، ومازال حسب كلام الضابط، يمارس نشاطه في مساعدة جماعة الاخوان وافصح الضابط عن اسم القيادة الامنية.
تعويض الضباط والتهديدات التي يتعرضون لها، إتخذت بدورها حيزا كبيرا في هجوم ضباط الداخلية علي اللواء الوزير، حيث أتهم الضباط وزيرهم بعدم حمايتهم وتعرض سياراتهم للحرق بسبب عملهم، لكن رد الوزير جاء سريعا هذه المرة وأجاب الضابط بأنه أصدر تعليمات صريحة بصرف مستحقات أي ضابط يتعرض للأذي أو تحرق سيارته، وكان أخرها صرف 120 أف جنيه لضابط أحترقت سيارته الـ "لانسر"، بخلاف صرف مبلغ مماثل لسيدة أحترقت سيارتها بسببب تشابها مع سيارة جارها ضابط الشرطة، وأشار الوزير أن الوزارة صرفت نحو 3 ملايين جنيه تعويضات للضباط نظير حرق سيارتهم واضاف الوزير انه نبه على جميع الضباط بإتخاذ اجراءت احتياطية بعدم وضع سياراتهم أمام المنازل.
وأثناء اللقاء إنتقل الحوار الساخن الي نقطة أخري، عندما، إتهم ضباط من الحضور أحد أمناء الشرطة (نحتفظ بأسمه) بالتعاون مع جماعة الاخوان المسلمين والحصول منهم علي مبالغ مالية كبيرة ، قدرها الضابط بنحو 2 مليون جنيه ، نظير إستغلال عضويته بائتلاف أمناء الشرطة لتحريضهم علي الإضراب وتعطيل العمل، وكانت المفأجاة عندما رد عليه الوزير (ما أنا عارف) وهو ما فجر موجة من السخط وسط الحضور وسأله الجميع "إذا لماذا السكوت" وهنا ألتزم الوزير الصمت، قبل أن يتكلم أحد أمناء الأئتلاف مطالبا الوزير باجازة أسبوعية رسمية خلافا للإجازات العادية ، لتمكينه من الاجتماع مع أعضاء الائتلاف بالاسكندرية، فرد عليه اللواء محمد أبراهيم "وهو اللواء أمين عز الدين (مدير أمن الاسكندرية) منع ذلك.. فأجابه الأمين "لا يا فندم" فرد الوزير "خلاص ما فيش مانع".
تفاصيل اللقاء الساخن جاءت أثناء حضور اللواء ابراهيم، حفل تخريج دفعة جديدة من الضباط المتخصصين، ، وأكد على ضرورة مواصلة المسيرة فى مجابهة أعداء الوطن حتى يتحقق الاستقرار للبلاد، وطالب الوزير الضباط بحشد الطاقات وشحذ الهمم للقضاء على عناصر الشر والإرهاب بالبلاد، قائلا للضباط والجنود الذين حضروا اللقاء :"لن نُخذل شهداءنا الذين جادوا بأرواحهم لتحقيق عزة البلاد وأمنها، سنبقى جنودا فى تلك المعركة الشرسة التى يواجهها الوطن، مؤمنين برسالتنا، نقدم من أجلها أغلى الرجال، وإن كتب الله لى الشهادة ونلت شرف أجرها، فليزيدكم هذا إصرارا على مواصلة الرسالة وعزما لتحقيق أمن شعب مصر، والقضاء على الإرهاب ولتجتثوا جذوره من البلاد، فلا مكان له بين أبناء شعبنا الآمن المطمئن".
وأكد وزير الداخلية على أن الوطن يشهد خلال المرحلة الراهنة حربا شرسة، تتطلب تكاتف الطاقات واستنفار الجهود لتحقيق أعلى معدلات الأداء الأمنى، مع الأخذ بكل أسباب وأساليب الحيطة والحذر واليقظة لطبيعة التهديدات والتحديات الإرهابية التى نواجهها.
وطالب اللواء إبراهيم القيادات الأمنية بضرورة تكثيف الدوريات الأمنية، والأكمنة، وبذل جهد أكبر لتفعيل خطط تأمين بشكل غير نمطي بالطرق والمحاور السريعة بالتنسيق بين أجهزة الوزارة، وأيضا وضع وتفعيل مجموعات التدخل والانتشار السريع، بشكل يسهل وصولها في أسرع وقت إلى الأكمنة والنقاط الشرطية
