وقالت بوري خلال لقاء صحفي مع عدد محدود من الصحفيين على هامش زيارتها الحالية لمصر للمشاركة في الاجتماع رفيع المستوي حول الأهداف الإنمائية للألفية المعنية بالنساء والفتيات والمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في المنطقة العربية، إن الدستور المصري الجديد به العديد من النقاط الإيجابية فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين ونبذ العنف ضد المرأة وتحديد نسبة تمثيل بـ٢٥٪ في المجالس المحلية.
ودعت إلى أن يترجم الدستور إلى قوانين تتيح للمرأة نسبة أكبر من التمثيل في البرلمان أيضا، لافتة إلى أن مصر بها العديد من القيادات المصرية مثل ميرفت التلاوي التي لها دور معترف به ليس فقط في مصر والعالم العربي وإنما العالم أيضا.
وأضافت أن المرأة العربية والمصرية شاركت بفاعلية في الثورات وحركات الاحتجاج بدرجة تجعلنا نقول إن الربيع العربي إنما كان ربيع المرأة العربية، ولكن عندما جاء وقت بناء النظام الجديد، لم نرَ المرأة تحظي بمكانتها اللائقة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا ولذا تحول الربيع العربي إلى شتاء وإذا ما أردنا تحقيق العدالة الاجتماعية والديمقراطية والتمكين الاقتصادي، فلا بد أن يأخذ نصف المجتمع وهو النساء حقه.
وأكدت بوري أهمية اتفاق العالم العربي على أولوياته فيما يتعلق بالإطار الجديد للتنمية لما بعد عام ٢٠١٥ وحتى عام ٢٠٣٠، لافتة إلى أن العالم العربي يواجه العديد من التحديات فيما يتعلق بوضع المرأة والفتاة والمساواة بين الجنسين، كما أن نسبة تمثيل المرأة العربية في البرلمانات هي الأقل في العالم حيث لا تتجاوز ١٢٪، بينما هي في رواندا على سبيل المثال ٦٠٪.
وأعربت عن أسفها من وجود تفسير محدود وخاطئ لبعض النصوص الدينية والموروثات الثقافية تؤدي إلى التمييز ضد المرأة، داعية العالم العربي إلى القراءة الصحيحة لتراثه الثقافي وللإسلام الذي أعطى المرأة حقوقها بما في ذلك الحق في الإرث والتملك قبل العالم الغربي بألف عام على الأقل.
وأوضحت أن المرحلة الثانية من تحديد أهداف التنمية لما بعد عام ٢٠١٥ تتميز بالديمقراطية ومشاركة المجتمع المدني في تحديدها ومراعاة أولويات حقوق الإنسان والربط بين البيئة والتنمية المستدامة.
