وفي ضربة محتملة أخرى لجهود الولايات المتحدة الرامية إلى دفع محادثات السلام لانهاء الصراع الأفغاني الطويل قال متحدث باسم حركة طالبان اليوم الأحد، إن الحركة أوقفت جهودها لترتيب تبادل محتمل للأسرى بين الأمريكيين والحركة نظرًا لتعقد الوضع في أفغانستان.
ولم يتضح على الفور ما إذا كان الهجوم في إقليم كونار بشرق أفغانستان مرتبطًا بتعليق محادثات تبادل الأسرى.
وألغى الرئيس الافغاني حامد كرزاي زيارة إلى سريلانكا بعد مقتل الجنود في الإقليم الواقع على الحدود مع باكستان وأصبح منذ وقت طويل، معقلا لطالبان وتنظيم القاعدة ومتشددين آخرين.
وقال مكتب كرزاي في بيان "شعر الرئيس الافغاني بالحزن لهذه الواقعة المأساوية ولهذا أجل زيارته الرسمية اليوم الى سريلانكا."
وذكر مسئولون حكوميون أن 21 جنديا قتلوا وأصيب ثلاثة في الهجوم الذي استهدف نقطة تفتيش تابعة للجيش في منطقة غازي آباد بكونار وأضافوا أن ستة جنود ما زالوا مفقودين.
وقال ظاهر عظيمي المتحدث باسم وزارة الدفاع: إن الحكومة الافغانية أرسلت تعزيزات إلى مكان الهجوم الذي وقع قبل الفجر.
ونصب متشددو طالبان فيما يبدو كمينا للجنود وقال عظيمي إن التعزيزات "تعرضت لهجوم من العدو وفجر انتحاري نفسه بالقرب منهم" وأضاف أن المفجر الانتحاري لم يقتل أي جندي.
وفي إشارة محتملة إلى القاعدة أو متشددين آخرين قد لا يكونوا جزءا من طالبان الافغانية قال عظيمي لرويترز أيضا إن "مقاتلين اجانب" شاركوا في الهجوم.
وفي بيان أرسلته بالبريد الإلكتروني لوسائل الإعلام، أعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم. وقال مسؤولون محليون في كونار إن ثلاثة مسلحين قتلوا أيضا في الهجوم.
وهجوم اليوم الأحد هو الأسوأ من نوعه منذ سبتمبر، عندما هاجم متشددون من طالبان قافلة للقوات الافغانية في اقليم بدخشان الهادئ نسبيا في شمال افغانستان مما أسفر عن مقتل 18 على الاقل.
ووقع الهجوم بينما تستعد القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي للانسحاب من أفغانستان بحلول نهاية العام، ليتولى الأفغان مسئولية محاربة طالبان والمتشددين الآخرين.
وفي بيان منفصل أعلن ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان، أن قيادة الحركة قررت تعليق محاولات ترتيب تبادل لأسرى كبار من طالبان محتجزين منذ سنوات في سجن أمريكي مقابل جندي أمريكي تحتجزه الحركة.
