تباينت مواقف قيادات ما يعرف بتحالف دعم الجماعة، المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي، والذي تقوده جماعة الإخوان الإرهابية، حول المبادرة الجديدة التي طرحتها قيادات بالجماعة للتهدئة والتفاوض مع السلطة الحالية في مصر، حيث رفضت بعض قيادات التحالف تحرك الجماعة فرديا بعيدا عن قوى التحالف، في حين شكك أخرون، في قبول الدولة للتصالح، والبعض الآخر لم يحسم أمره تجاه المبادرة.
وكانت مصادر سياسية مطلعة، كشفت أمس الأول أن قيادات بارزة بجماعة الإخوان الإرهابية، تبنت مبادرة جديدة تستهدف حل الأزمة السياسية الراهنة فى البلاد، وتتضمن لأول مرة إعلان موافقة الجماعة على خارطة الطريق التي تم وضعها في الثالث من يوليو الماضي، مقابل القصاص للشهداء، والإفراج عن قيادات الجماعة بالسجون، والرئيس المعزول محمد مرسى، وكذا المطالبة بالرقابة الدولية الكاملة على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.
وتعقيبا على المبادرة قال عمرو فاروق، المتحدث الرسمي باسم حزب الوسط، إن هناك عاملين لن يتم الاستغناء عنهما أولهم أن تبادر الدولة بإجراء حوار سياسي دون التعويل على الحل الأمني، مشيرا إلى أن العامل الثاني هو مراعاة أن الوساطات لا يمكن أن تلغي إرادة من انتخبوا مرسي ولن نستطيع أن نختزل طموحات هؤلاء في اتفاقات تجري بين أفراد أو وسطاء وجهات سيادية.
وأوضح فاروق أن حزب الوسط يرحب بأية مبادرات تساعد في تقريب وجهات النظر وتخلق أرضية مشتركة بين الدولة ممثلة في الحكومة، وأعضاء الجماعة الإرهابية ممثلين في التحالف، لافتا إلى أن الوسط سيكون له إضافة ضرورية على أية مصالحة على أن يكون الرئيس القادم مدني، وهو بند حتمي إلى جانب الإفراج عن السجناء والقصاص والرقابة الدولية على الانتخابات.
في حين رفض علاء أبو النصر، القيادي بالجماعة الإسلامية التعليق على (مبادرة الإخوان)، مؤكدا عدم تداول دوائر صناع القرار بالتحالف لهذا الأمر، قائلا: لم نسمع بالمبادرة سواء في الجماعة الإسلامية أو داخل تحالف دعم الجماعة.
وأضاف أبو النصر، أن الأمر ينتظر خضوعه للنقاش الواسع داخل حزب البناء والتنمية لاتخاذ موقف حياله، ثم عرضه على أجنحة التحالف لبلورة موقف موحد، مستبعدا أن تتبني جماعة الإخوان الإرهابية مواقفا فردية دون الرجوع إلى التحالف.
ومن جهته اعتبر مجدي قرقر، القيادي البارز بتحالف دعم الجماعة أن المبادرة جزء من مخطط يتم لتفكيك التحالف، رافضا التعليق على ما تضمنته المبادرة من بنود قائلا: الأمر سيخضع للتباحث، ونستقر على موقف موحد حول ذلك.
فيما قال القيادي بحزب الوطن، يسري حماد، إن المبادرة لم تصل إلى حزبه وقياداته لا تعرف شيئا عنها، قائلا: الأزمة في أن القيادات العسكرية لا تري أنها ليست جزء من المشكلة، ويرفضون أن يتم استبعادهم من المشهد وأن يكونوا خارج الحلول المطروحة.
وفى سياق أخر، دعا تحالف دعم الجماعة، أنصاره إلى مواصلة التظاهر والاحتجاج بالشارع قائلا: ليكن الجميع معًا في فعاليات بالميادين والنجوع والقرى، ولنزر مقابر الشهداء لنذكر جهادهم وصمودهم، ولنحتشد أمام منازلهم، ولنتظاهر أمام المحاكم ومؤسسات الفساد.
فيما استنكرت قيادات الاخوان والتحالف ما وصفوه بـ سياسة الكيل بمكيالين، بسبب إدانة جهات دولية قمع المتظاهرين في أوكرانيا وتبنيهم الصمت حيال اعتقال أعضاء الجماعة من المحتجين في مصر.
